تصاعدت حدة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، لتتجاوز المطالب المرتبطة بأوضاع التعليم إلى أعمال عنف في عدد من المناطق، ما دفع إلى إغلاق أكثر من 400 مدرسة ومؤسسة تعليمية اليوم الجمعة، وفقًا لما أفادت به وسائل إعلام فرنسية.
وبدأت الاحتجاجات الشهر الماضي في منطقة باريس، على خلفية شكاوى تتعلق بنقص أعداد المعلمين وتهالك المباني المدرسية، قبل أن تتطور خلال الفترة الأخيرة إلى مظاهرات وحصارات شهد بعضها أعمال عنف.
وزير التعليم: إغلاق أكثر من 400 مؤسسة تعليمية
وقال وزير التعليم الفرنسي إدوارد جيفري، في مقابلة مع قناة فرانس 2 مساء الخميس، إن هناك ما يزيد قليلًا على 400 مدرسة ومؤسسة تعليمية أخرى سيتم إغلاقها بسبب الاحتجاجات.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بأن وكالات الاستخبارات أبلغت اجتماعًا طارئًا عُقد الخميس بأن حركة الاحتجاج بدأت بمبادرة من سياسيين ينتمون إلى اليسار المتشدد، ومن بينهم أعضاء في حزب فرنسا الأبية (LFI).
ونفى النائب عن حزب فرنسا الأبية، لويس بويارد، هذه الاتهامات، خلال تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام ومحطات بث فرنسية.
إصابة العشرات وتوقيف المئات
وتحولت المظاهرات وعمليات إغلاق المدارس، التي بدأت الأسبوع الماضي، إلى مصدر توتر سياسي في توقيت حساس بالنسبة للحكومة الفرنسية، التي أعلنت الخميس حزمة من تخفيضات الإنفاق التي أثارت اعتراضات، ضمن مشروع ميزانية عام 2027.
وعقد مكتب رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو اجتماعًا طارئًا بعد ظهر اليوم لبحث تطورات الاحتجاجات، التي أسفرت عن إصابة العشرات، فيما ألقت السلطات القبض على مئات الأشخاص، معظمهم من المراهقين، وفقًا لما أفاد به مسؤولون.
توجيه بإجراء الدراسة عن بُعد
ودعا وزير التعليم الفرنسي المدارس إلى اللجوء إلى الدراسة عن بُعد في حال قيام المتظاهرين بإغلاق مبانيها، مؤكدًا في منشور عبر منصة «إكس» أن أعمال العنف لن تحول دون حصول الطلاب على حقهم الأساسي في التعليم.
وفي مدينة نانت، قال أوليفييه شاتو، نائب رئيس البلدية، لإذاعة «فرانس إنفو»، إن الحريق الذي اندلع في مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية أصبح تحت السيطرة، مؤكدًا عدم وقوع إصابات.
وأضاف أن مبنى المدرسة جرى إخلاؤه، بينما مُنع الطلاب الذين كان من المقرر وصولهم إلى المدرسة من الدخول.








