استعرضت رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير تفاصيل الهزيمة الإسرائيلية في حرب أكتوبر عام 1973، ومفاجئة المصريين في الحرب لدحض كل محاولات اسرائيل فيما بعد عبر عشرت السنين تشويه النصر والزعم بأنهم أصحاب النصر الكاذب.
ووثقت جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل والمسؤول الأول في الحكومة الاسرائيلية خلال حرب أكتوبر شهادتها في مذكراتها الخاصة، حيث اعترفت أن حرب السادس من أكتوبر كارثة ساحقة وكابوس عاشته بنفسها وسيظل باقيا معها على الدوام، وقالت: “حرب أكتوبر أكبر خطر عرفته الدولة ولن أعود مرة أخرى نفس الشخص الذي كنت عليه قبل حرب اكتوبر”.
واستمرت في الاعتراف لتقول عن مواجهة الجيش المصري: “كان هناك تفوق ساحق علينا من الجيش المصري وكنا نقاسي من انهيار نفسي سحيق فور اندلاع الحرب، ولم تكن الصدمة في الطريقة التي بدأت بها الحرب فقط ولكن في حقيقة أن عدد من افتراضاتنا الأساسية قد ثبت خطأوها وكان هناك يقين أننا سنقدر على منع المصريين من عبور قناة السويس”.
وتحدثت عن رأيها في اللحظة التي كانت ستواجه فيه القوات المسلحة المصرية في معركة مباشرة، وقالت: “كنت اعرف أن كل تقرير حول امكانية مواجهة المصريين يحمل في طياته ثمنا باهظا من الذي ندفعه من الأرواح البشرية وبالتالي ما حدث مع انطلاق حرب أكتوبر وسقوط جنودنا كان بمثابة سكين تغمد في قلبي”.
وروت رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة جولدا مائير حوار دار بينها وبين وزير الدفاع موشى ديان يوم 7 أكتوبر عقب عودته من جولة على الجبهة، وظهر أمامها بشكل منهار من الخسائر على الجبهة، وقالت في كتابها: “في عصر يوم 7 أكتوبر عاد ديان من إحدى جولاته على الجبهة وطلب مقابلتي على الفور وعندما قابلته أبلغني أن الموقف في الجنوب (سيناء) قد وصل إلى درجة من السوء إلى حد أنه يجب أن نقوم بانسحاب جذري ونقيم خط دفاع جديد، واستمعت إليه في فزع وكان المصريين قد عبور قناة السويس وقواتنا في سيناء قد تحطمت”.
