أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ضرورة تفعيل عمل مجلس السلام على أرض الواقع في قطاع غزة، والانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، محذرة في الوقت نفسه من خطورة الخطاب التحريضي الصادر عن عدد من وزراء حكومة الاحتلال، لما يحمله من دعوات تشجع على العنف والقتل وإحراق المنازل والقرى والمدن الفلسطينية.
جاءت تصريحات الوزيرة الفلسطينية خلال إحاطتين منفصلتين عبر تقنية الاتصال المرئي، عقدتهما اليوم الأربعاء مع السفراء العرب غير المقيمين المعتمدين لدى دولة فلسطين، والسفراء الأجانب غير المقيمين من قارات أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وآسيا والباسيفيك، حيث استعرضت آخر التطورات السياسية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود الرامية إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز التحرك الدولي لدعم حقوقه المشروعة.
وتناولت شاهين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى استمرار أعمال القتل والتدمير، لافتة إلى أن الفلسطينيين يدخلون الشتاء الرابع وهم يعيشون في الخيام، وسط أوضاع كارثية تطال قطاعات الصحة والتعليم والخدمات، بما يفوق قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للسكان ويزيد من معاناتهم اليومية.
كما تطرقت إلى الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، مشيرة إلى تصاعد اقتحامات المسجد الأقصى، واستمرار الاستيطان، ومن بينها مخطط “E1″، إلى جانب ضم الأراضي وعمليات التهجير القسري وهدم المنازل، فضلًا عن تصاعد اعتداءات المستوطنين وتدهور الاقتصاد الفلسطيني، واستمرار احتجاز أموال المقاصة.
وطالبت وزيرة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي برفع صوته والضغط على الدول التي قررت نقل سفاراتها إلى القدس من أجل التراجع عن تلك القرارات، موضحة أن الحكومة الفلسطينية تركز جهودها على الإصلاح الحكومي وتطبيق بنود إعلان نيويورك، إلى جانب مواصلة التحرك الدبلوماسي من أجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده.
وأعربت شاهين عن تقديرها للدول التي تواصل دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ومساندة الجهود الرامية إلى تطبيق حل الدولتين، داعية إلى الالتزام ببنود إعلان نيويورك، ومشيدة بمواقف عدد من الدول التي اتخذت إجراءات لحظر منتجات المستوطنات.
