أوصت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في تقريرها بالرأي القانوني، بإلغاء قرار وزارة العمل بحظر تشغيل السيدات المصريات بالخارج في المطاعم والكافيهات وأعمال الخدمة المنزلية، وما يترتب على ذلك من آثار، لمخالفته أحكام الدستور وقانون العمل، وإخلاله بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
وجاءت التوصية في الدعوى رقم 45727 لسنة 80 قضائية، المقامة من هاني سامح، المحامي، وإحدى السيدات المتضررات من القرار، والتي قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظرها إلى جلسة 17 أكتوبر الجاري، للاطلاع وتقديم المذكرات.
وأكد تقرير هيئة مفوضي الدولة، أن القرار المطعون عليه أقام «تفرقة غير موضوعية» بين الرجال والنساء في فرص العمل بالخارج، وشكّل «تمييزًا محظورًا دستوريًا»، بالمخالفة للضمانات التي كفلها الدستور بشأن المساواة وتكافؤ الفرص والحق في العمل.
واستند التقرير إلى المواد 9 و11 و12 و13 و53 و92 من الدستور، التي تكفل المساواة بين المواطنين دون تمييز بسبب الجنس، وتضمن الحق في العمل وحماية حقوق العمال، وتحظر تقييد الحقوق والحريات بما يمس أصلها وجوهرها.
كما استند إلى المادتين 5 و53 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، اللتين تحظران التمييز في شغل الوظائف وشروط العمل، وتقرران سريان الأحكام المنظمة لتشغيل العمال على النساء العاملات دون تمييز، مع مراعاة تدابير الحماية المقررة قانونًا.
وكشف التقرير أن القرار محل الطعن جاء تنفيذًا لتوجيه صادر عن وزير العمل، تضمنه خطاب رسمي بتاريخ الأول من أبريل 2026، بحظر عمل السيدات بالخارج في جميع الأعمال داخل المطاعم والكافيهات، وكذلك الأعمال التي تؤدى داخل منازل أصحاب العمل.
