حدد قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، عددًا من الضوابط التي تنظم عمليات البيع بالتقسيط والتعاقدات بنظام اقتسام الوقت «التايم شير»، بهدف تعزيز الشفافية في المعاملات التجارية، وضمان وضوح الالتزامات المالية والتعاقدية بين المورد والمستهلك، بما يسهم في حماية حقوق الطرفين والحد من النزاعات الناتجة عن عدم وضوح شروط التعاقد.
وتضمنت المواد 30 و31 و32 من القانون عددًا من الأحكام المتعلقة بالبيانات الإلزامية في عقود البيع بالتقسيط، وحق المستهلك في سداد الأقساط قبل مواعيد استحقاقها، إلى جانب حقه في الرجوع عن بعض التعاقدات خلال مدة زمنية محددة، وفقًا للضوابط التي نص عليها القانون.
فاتورة التقسيط.. بيانات إلزامية لحماية المستهلك
ألزمت المادة 30 المورد، في حالات البيع بالتقسيط، بتسليم المستهلك فاتورة أو محررًا يتضمن مجموعة من البيانات الأساسية التي توضح التكلفة الحقيقية للمنتج وشروط السداد.
وتشمل البيانات الواجب توضيحها السعر الإجمالي للبيع، وسعر المنتج في حالة السداد النقدي، والعائد السنوي وإجمالي العائد المستحق طوال فترة التقسيط، بالإضافة إلى قيمة المقدم إن وجد، ومدة التقسيط، وعدد الأقساط وقيمة كل قسط.
كما يجب أن يتضمن المحرر تحديد حقوق والتزامات كل من المستهلك والمورد في حال إخلال أي طرف بالشروط المتفق عليها.
وتهدف هذه الضوابط إلى تمكين المستهلك من معرفة إجمالي الالتزامات والأعباء المالية التي سيتحملها قبل إتمام التعاقد، بما يساعده على مقارنة العروض المختلفة واتخاذ قراره على أساس واضح.
السداد المبكر للأقساط.. حق كفله القانون
ونصت المادة 31 على حق المستهلك في سداد جميع الأقساط قبل مواعيد استحقاقها، مع خصم مقدار العائد المستحق عن المدة المتبقية من قيمة المبلغ المطلوب سداده، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
ويتيح هذا النص للمستهلك إمكانية إنهاء التزاماته المالية قبل انتهاء مدة التقسيط، مع مراعاة ما تضمنه الاتفاق المبرم بينه وبين المورد بشأن آلية وشروط السداد المبكر.
التايم شير.. 14 يومًا للرجوع عن التعاقد
أما المادة 32، فنظمت التعاقدات بنظام اقتسام الوقت «التايم شير» أو المشاركة الجزئية في الملكية، ومنحت المستهلك الحق في الرجوع عن العقد خلال 14 يومًا من تاريخ توقيعه، دون إبداء أسباب أو تحمل أي نفقات، مع مراعاة القوانين والقرارات المنظمة لهذه التعاقدات.
ويمنح هذا الحكم المستهلك مهلة لمراجعة قراره التعاقدي والتأكد من تفاصيل الاتفاق قبل الاستمرار فيه، بما يعزز الحماية القانونية للمستهلك في هذا النوع من المعاملات.
الوعي بالحقوق القانونية.. خطوة أساسية قبل التوقيع
وتؤكد هذه الضوابط أهمية قراءة العقود بعناية قبل التوقيع عليها، والتأكد من وضوح الأسعار وشروط السداد والالتزامات المتبادلة بين الطرفين، فضلًا عن الاحتفاظ بالفواتير والمستندات التي تثبت حقوق المستهلك.
كما تبرز أهمية التزام الموردين بالضوابط القانونية المنظمة للبيع والتعاقد، بما يدعم مبدأ الشفافية في المعاملات التجارية، ويعزز الثقة بين المستهلكين ومقدمي السلع والخدمات.
