ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأحد، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على الأسواق العالمية والاقتصاد، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد الدولية.
وناقش الاجتماع موقف المخزون الاستراتيجي من السلع والمنتجات الأساسية، والأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة، إلى جانب بحث سبل تأمين الاحتياجات المحلية وتعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع أي مستجدات إقليمية أو دولية.
ووجّه رئيس مجلس الوزراء بضرورة العمل على زيادة المخزون الآمن من السلع الغذائية والمنتجات البترولية المختلفة، بما يضمن توافر الاحتياجات المحلية في ضوء المستجدات الإقليمية.
كما وجّه مدبولي بسرعة تنفيذ الحوافز والإجراءات الهادفة إلى زيادة الصادرات المصرية، تنفيذًا لتوصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026»، ومن بينها تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، إلى جانب زيادة المخصصات الموجهة للشحن إلى الأسواق المستهدفة، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية ويدعم نفاذها إلى الأسواق الخارجية.
وبحث الاجتماع خطط التوسع في مبادرات التحول إلى الطاقة الشمسية، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات «منتدى مصر 2026» للوصول بالقدرات المركبة إلى ما يقارب 30 جيجاوات بحلول نهاية عام 2028.
واستعرض الاجتماع كذلك الموقف الراهن للمخزون الاستراتيجي من السلع والمنتجات الأساسية، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية والأسمدة، حيث تم التأكيد على أن مستويات المخزون الاستراتيجي من هذه المنتجات آمنة ومطمئنة، بما يعكس توافر الاحتياجات اللازمة منها.
كما تناول الاجتماع تصاعد التوترات والأحداث الجيوسياسية على الساحة الدولية، والتحديات التي تفرضها على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وارتفاع تكاليف النقل والشحن، وما يترتب على ذلك من تأثيرات في حركة التجارة وتكاليف الإنتاج والأسعار في العديد من دول العالم.
وأشار الاجتماع إلى أن تداعيات هذه التطورات أسهمت في تجدد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية والمنتجات الأساسية والوقود في الأسواق العالمية، بما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الدول والأسر، خاصة الدول التي تعتمد على الاستيراد لتلبية جانب من احتياجاتها.
وأكدت المناقشات أهمية استمرار المتابعة الدقيقة لتطورات الأسواق العالمية، وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات قد تؤثر في توافر السلع أو تكاليف الحصول عليها.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، بينهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد كجوك وزير المالية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية.
