شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال بداية تعاملات اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، رغم تراجع الأونصة العالمية إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار، وسط ضغوط تتعرض لها الأسواق العالمية بفعل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية، إلى جانب توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6300 جنيه، مرتفعًا بقيمة 15 جنيهًا مقارنة بمستوى 6285 جنيهًا المسجل أمس السبت، في تحرك يعكس اختلاف العوامل المؤثرة في سوق الصاغة المحلية عن نظيرتها العالمية.
أسعار الذهب اليوم الأحد في مصر
جاءت أسعار الذهب المعلنة خلال بداية تعاملات الأحد 25 أكتوبر 2026 على النحو التالي:
- سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 7200 جنيه.
- سعر جرام الذهب عيار 21: نحو 6300 جنيه.
- سعر جرام الذهب عيار 18: نحو 5400 جنيه.
- سعر الجنيه الذهب: نحو 50400 جنيه.
- سعر الأونصة عالميًا: نحو 3996 دولارًا.
وتظل الأسعار قابلة للتغير على مدار اليوم، كما قد تختلف الأسعار الفعلية من محل صاغة إلى آخر، وفقًا لحركة السوق، فضلًا عن إضافة المصنعية والرسوم عند شراء المشغولات الذهبية.
لماذا ارتفع الذهب محليًا رغم تراجع الأونصة العالمية؟
يرتبط ارتفاع الذهب في مصر رغم هبوط الأونصة العالمية بعدة عوامل، يأتي في مقدمتها سعر الدولار أمام الجنيه، الذي يؤثر بصورة مباشرة في القيمة المحلية للذهب المسعر بالعملة الأمريكية.
فارتفاع الدولار أمام الجنيه يزيد قيمة الذهب عند تحويل سعره من الدولار إلى العملة المحلية، مع ثبات العوامل الأخرى، وهو ما قد يحد من تأثير تراجع الأسعار العالمية على السوق المصرية، بل قد يدفع الأسعار المحلية إلى التماسك أو الارتفاع في بعض الحالات.
وأوضحت منصة «آي صاغة» أن ارتفاع الدولار إلى نحو 55.70 جنيه أسهم في الحد من انتقال خسائر الذهب عالميًا إلى الأسعار المحلية، وهو ما يفسر ارتفاع عيار 21 بنحو 15 جنيهًا رغم هبوط الأونصة إلى أقل من 4 آلاف دولار.
ولا تتحرك الأسعار المحلية بالضرورة بالنسبة نفسها التي تتحرك بها الأونصة العالمية، إذ تتأثر أيضًا بسعر الصرف وحركة العرض والطلب وتكاليف التداول ومستويات التسعير داخل سوق الصاغة.
عيار 21 يرتفع 15 جنيهًا خلال يوم واحد
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6285 جنيهًا يوم السبت 24 أكتوبر إلى 6300 جنيه خلال تعاملات الأحد 25 أكتوبر، بزيادة قدرها 15 جنيهًا، تعادل نحو 0.24%.
وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع الأونصة العالمية من مستويات تجاوزت 4100 دولار في بداية الفترة المشار إليها إلى نحو 3996 دولارًا، لتسجل أقل من مستوى 4 آلاف دولار.
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن التحركات الأخيرة تعكس صراعًا بين الضغوط العالمية التي يتعرض لها الذهب والعوامل المحلية المؤثرة في التسعير، مشيرًا إلى أن هبوط الأونصة دون مستوى 4 آلاف دولار كان من أبرز التطورات التي أثرت في توقعات المستثمرين.
وأضاف أن الارتفاع المحدود في سعر عيار 21 لا يكفي وحده للقول إن السوق دخلت موجة صعود جديدة، كما أن تراجع الذهب عالميًا لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار المحلية بالمعدل نفسه.
الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر
يمثل سعر الدولار أمام الجنيه أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الذهب داخل مصر، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة القيمة بالجنيه للذهب المقوم بالدولار، إذا ظلت العوامل الأخرى دون تغيير.
وأشار التقرير إلى ارتفاع الدولار من نحو 55 جنيهًا إلى 55.70 جنيه، بزيادة قدرها 70 قرشًا، كما أورد مقارنة أخرى تشير إلى ارتفاعه من 55.35 جنيه إلى 55.70 جنيه.
وتحد تحركات سعر الصرف من تأثير انخفاض الأونصة العالمية على الأسعار داخل مصر، إلا أن الدولار ليس العامل الوحيد المحدد للسعر النهائي، إذ تتداخل معه حركة العرض والطلب وتكاليف التداول ومستويات الأسعار التي تعتمدها محلات الصاغة.
ارتفاع النفط ومخاوف التضخم يضغطان على الذهب عالميًا
تعرض الذهب عالميًا لضغوط خلال الفترة الأخيرة بفعل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهي عوامل تعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول.
ويؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والأسعار، بما قد يؤثر في توقعات التضخم والسياسة النقدية. وفي ظل هذه الظروف، تزداد حساسية المستثمرين تجاه قرارات البنوك المركزية وتوقعات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتكتسب الفائدة الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة إلى الذهب، لأن ارتفاع أسعار الفائدة قد يزيد جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه.
وأشار سعيد إمبابي إلى أن الذهب يواجه ضغوطًا قوية نتيجة ارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية، إلى جانب التوقعات باستمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة واحتمالات زيادتها في ديسمبر.
وساهمت هذه العوامل في تراجع الأونصة إلى ما دون 4 آلاف دولار، بعدما تجاوزت 4100 دولار في بداية الفترة المشار إليها، ما أعاد حالة الترقب إلى الأسواق بشأن اتجاه المعدن الأصفر خلال المرحلة المقبلة.
هل يستمر ارتفاع الذهب في مصر؟
تظل حركة أسعار الذهب في مصر مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه، إلى جانب العوامل المحلية المؤثرة في مستويات البيع والشراء داخل محلات الصاغة.
ويشير ارتفاع عيار 21 من 6285 جنيهًا إلى 6300 جنيه إلى تماسك السوق المحلية رغم التراجع العالمي، لكنه لا يمثل دليلًا كافيًا على استمرار الصعود خلال الأيام المقبلة.
وتتوقف تحركات الأسعار المقبلة على عدة عوامل، أبرزها اتجاه الأونصة العالمية بعد هبوطها دون 4 آلاف دولار، وتطورات أسعار النفط وتأثيرها على توقعات التضخم، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار أمام الجنيه، فضلًا عن مستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع الدولار إلى الحد من أثر أي تراجع إضافي في الأونصة على الأسعار المحلية، بينما قد يسهم انخفاض سعر الصرف أو تراجع الأونصة بوتيرة أكبر في زيادة الضغوط على الذهب في مصر.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب بعد وصول عيار 21 إلى 6300 جنيه؟
يعتمد قرار شراء الذهب على الغرض من الشراء، سواء كان اقتناء المشغولات للاستخدام الشخصي أو الاحتفاظ بالمعدن الأصفر على المدى الطويل، فضلًا عن قدرة المشتري على تحمل تقلبات الأسعار.
وقد يهتم المقبلون على الادخار بمتابعة اتجاهات الأسعار وسعر الدولار والتطورات العالمية، بينما يحتاج الراغبون في شراء المشغولات الذهبية إلى حساب المصنعية والرسوم التي قد ترفع التكلفة النهائية عن السعر المعلن للجرام.
وتوضح تحركات السوق الحالية أهمية متابعة العوامل المحلية والعالمية معًا عند تقييم الأسعار، بدلًا من الاعتماد على حركة الأونصة وحدها لاتخاذ قرار الشراء.
