أثارت الفنانة اللبنانية إليسا جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها تغريدة عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، علّقت خلالها على جريمة مقتل الكاهن اللبناني سمير ضو، مطالبة بتسريع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، وهو ما عرّضها لانتقادات من عدد من المتابعين، وأعاد ملف النزوح السوري في لبنان إلى دائرة النقاش.
بدأت الواقعة بالعثور على جثمان الكاهن سمير ضو مقتولاً داخل منزل يمتلكه في بلدة عين جرين بقضاء جبيل، بعدما انقطع الاتصال به منذ ظهر الأربعاء 28 أكتوبر 2026.
وكان الكاهن الراحل يخدم رعيتي الحصون وفرحت في منطقة جبيل، قبل أن تعثر عائلته على جثمانه داخل منزله الخميس 29 أكتوبر، وسط وجود آثار دماء على الجثمان.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وبدأت التحقيقات وجمع الأدلة الجنائية ورفع البصمات، فيما أشارت تقارير إعلامية لبنانية إلى أن الكاهن استعان بأحد العمال لمساعدته في قطاف الزيتون، لتتجه الشبهات الأولية نحو العامل الذي كان برفقته قبل اختفائه، خاصة مع اختفاء سيارة المجني عليه عقب الجريمة.
وأفادت تقارير إعلامية لبنانية بأن المشتبه به في ارتكاب الجريمة سوري الجنسية، كما تداولت وسائل إعلام معلومات عن هويته وسنه، وأشارت تقارير إلى العثور بحوزته على متعلقات تخص المجني عليه.
وأثارت الجريمة حالة من الغضب في لبنان، وسط إدانات من شخصيات سياسية ودينية، فيما دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى متابعة التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وعلى خلفية حالة الغضب التي أعقبت مقتل الكاهن سمير ضو، نشرت إليسا تغريدة عبر حسابها على منصة «إكس»، أعربت خلالها عن استيائها من تكرار جرائم القتل والسرقة، مطالبة بتسريع عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.
واعتبرت الفنانة اللبنانية أن عودة النازحين أصبحت ضرورة ملحة، في ظل ما وصفته بتكرار حوادث القتل والسرقة، كما وجهت انتقادات إلى الدولة اللبنانية، مطالبة إياها بالتحرك وتحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين والأبرياء.
وتركزت الانتقادات التي طالت إليسا على ربطها بين جريمة مقتل الكاهن وملف عودة النازحين السوريين، إذ رأى عدد من المتابعين أن الجريمة تتعلق بمشتبه به في واقعة محددة، ولا يصح تعميم المسؤولية على مجموعة كاملة بسبب تصرفات فردية.
كما اعتبر منتقدوها أن توظيف الجريمة في سياق المطالبة بعودة النازحين يثير تساؤلات بشأن توقيت التصريح وطريقة طرحه، مؤكدين أهمية انتظار نتائج التحقيقات والأدلة الجنائية قبل استخلاص أي استنتاجات.
وامتد الجدل إلى دور الشخصيات العامة والفنانين في التعليق على القضايا الاجتماعية والسياسية الحساسة، خصوصاً الملفات المرتبطة بالأمن والمواطنين واللاجئين والنازحين.
وتباينت ردود فعل الجمهور على موقف إليسا، بين مؤيد لمطالبتها الدولة اللبنانية بتعزيز الأمن وتسريع معالجة ملف النزوح السوري، وآخرين انتقدوا ربط جريمة فردية بجنسية المشتبه به، معتبرين أن المسؤولية الجنائية يجب أن تظل مرتبطة بمرتكب الجريمة وحده.
