كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجري مشاورات مع مساعديه بشأن إمكانية إقالة وزير الحرب بيت هيجسيث، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إليه داخل الكونجرس، وتزايد الضغوط المرتبطة بأداء وزارة الدفاع الأمريكية وتأمين التمويل اللازم للجيش.
وتزامنت هذه المشاورات مع تصريحات السيناتور الجمهوري توم تيليس، الأربعاء، التي حذر خلالها من احتمال خضوع هيجسيث للمحاسبة داخل الكونجرس، معتبرًا أن أداءه أصبح أحد العوامل التي تعرقل تأمين التمويل اللازم للبنتاجون.
وقال تيليس، في تصريحات لشبكة «سي بي إس نيوز»: «سيحاسب هيجسيث، إنه أحد الأسباب التي تجعلنا لا نملك التمويل أو الضمان اللازم للدفاع»، داعيًا المشرعين إلى إعادة تقييم مدى ملاءمته للاستمرار في منصبه.
واعتبر السيناتور الجمهوري أن وزارة الدفاع الأمريكية تحتاج إلى قيادة قادرة على حشد الدعم السياسي والمالي للمؤسسة العسكرية، في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الكونجرس بشأن الإنفاق الدفاعي.
وتواجه الإدارة الأمريكية أزمة تمويل عسكري، بعدما هدد الديمقراطيون بعرقلة 70 مليار دولار من التمويل العسكري الطارئ، إلى جانب مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي، بالتزامن مع استمرار انخراط الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.
كما يواجه هيجسيث ضغوطًا داخل مجلس النواب، مع تحركات يقودها النائب الجمهوري توماس ماسي للدفع نحو إجراء تصويت على عزله، خلال وقت لاحق من نوفمبر الجاري أو في ديسمبر المقبل.
ويُعد تيليس، الذي سبق أن دعم تثبيت تعيين هيجسيث في يناير 2025، من أبرز الأصوات الجمهورية المنتقدة له، إذ وصف تصويته السابق لصالح تعيينه بأنه «أكبر ندم» في مسيرته المهنية.
واتهم السيناتور وزير الحرب بسوء القيادة وإقصاء المسؤولين العسكريين أصحاب الخبرة، كما دعا ترامب الشهر الماضي إلى استبداله بشخصية قادرة على تعزيز قدرات الجيش الأمريكي والحصول على دعم الحزبين داخل الكونجرس.
وكان تيليس قد كتب عبر منصة «إكس» أن هيجسيث يخشى الكفاءات وينشغل بإثارة الخلافات الثقافية بدلًا من التركيز على قضايا الدفاع الوطني وسلامة القوات الأمريكية، مطالبًا باختيار قيادة جديدة تحافظ على الخبرات العسكرية وتعززها بدلًا من تقليصها.
