قال جمعة معروف، رئيس مجلس إدارة «الدولة 24»، إن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين، وفتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح معروف أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك قاعدة قوية يمكن البناء عليها، خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز، وقدرات لوجستية كبيرة، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تمثل نقطة جذب مهمة للاستثمارات العالمية، ومنصة مناسبة أمام الشركات الصينية للتوسع في الأسواق العربية والأفريقية.
وأضاف رئيس مجلس إدارة «الدولة 24» أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال التعاون بين البلدين من مجرد التبادل التجاري إلى شراكات إنتاجية واستثمارية أكثر عمقًا، تقوم على إقامة مشروعات مشتركة داخل مصر، وتوطين الصناعات، ونقل التكنولوجيا والخبرات، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن هناك قطاعات يمكن أن تمثل محورًا رئيسيًا للتعاون المصري الصيني، من بينها السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات، والصناعات الهندسية، والتكنولوجيا، والصناعات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتصدير.
وأكد معروف أن جذب الاستثمارات الصينية النوعية لن يقتصر تأثيره على زيادة حجم الاستثمارات، وإنما يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة القدرات الإنتاجية، ودعم الصادرات المصرية، وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات الحيوية.
وشدد على ضرورة استثمار الزيارة المرتقبة في وضع رؤية واضحة لمشروعات طويلة الأجل، تتضمن أهدافًا قابلة للتنفيذ وجداول زمنية محددة، بما يضمن تحويل العلاقات السياسية المتميزة بين مصر والصين إلى شراكة اقتصادية أكثر تأثيرًا على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وقال جمعة معروف إن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والاستثمار الصيني، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واتفاقيات التجارة التي تربطها بالعديد من الأسواق، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على الاستثمارات التي تنتج وتصدر وتوفر فرص العمل، وليس فقط زيادة حجم التجارة.











