أعطت المحكمة العليا الأمريكية الضوء الأخضر، بشكل مؤقت، لإدارة الرئيس دونالد ترامب لمواصلة أعمال إنشاء قاعة الرقص الجديدة داخل البيت الأبيض، في أحدث تطور للنزاع القضائي الدائر حول المشروع، وذلك بأغلبية 5 أصوات مقابل 4.
ويأتي القرار في الوقت الذي تواصل فيه إدارة ترامب الطعن على حكم قضائي سابق كان قد أمر بتعليق جزء كبير من أعمال المشروع، الذي تبلغ تكلفته نحو 400 مليون دولار.
ويتضمن المشروع إنشاء قاعة رقص تبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربعة، بعد إزالة الجناح الشرقي للبيت الأبيض، وهو ما أثار اعتراضات من جانب منظمة «الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ»، التي لجأت إلى القضاء للمطالبة بوقف الأعمال.
وتستند المنظمة في دعواها إلى أن إدارة ترامب لم تحصل على موافقة محددة من الكونجرس قبل الشروع في تنفيذ المشروع، معتبرة أن إعادة تشكيل جزء رئيسي من البيت الأبيض لا يمكن إقرارها بقرار منفرد من السلطة التنفيذية.
وزارة العدل تتمسك باعتبارات الأمن القومي
من جانبها، دفعت وزارة العدل الأمريكية أمام المحكمة العليا باعتبارات تتعلق بالأمن القومي، مؤكدة أن المشروع لا يقتصر على إنشاء قاعة للمناسبات، وإنما يتضمن منشأة مؤمنة بالكامل.
وأوضحت الوزارة أن المخطط يشمل مجمعًا واسعًا تحت الأرض، يضم ملاجئ للحماية من القنابل، ومنشآت طبية، بالإضافة إلى أنظمة دفاعية للحماية من الطائرات المسيرة والصواريخ.
خلاف حول صلاحيات الرئيس
وكانت محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن قد أيدت في 7 أغسطس قرارًا يقضي بوقف أعمال البناء فوق سطح الأرض، مستندة إلى أن الرئيس لا يمتلك صلاحية إجراء تغييرات جوهرية في مبنى البيت الأبيض دون الحصول على موافقة الكونجرس.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن أي رئيس للولايات المتحدة يُعد «مستأجرًا مؤقتًا» للبيت الأبيض وليس مالكًا له، في إشارة إلى القيود المفروضة على سلطته في إجراء تغييرات كبيرة بالمبنى التاريخي.
وفي المقابل، قالت وزارة العدل إن الأعمال قطعت نحو 65% من مراحل تنفيذ المشروع، بينما تمسكت منظمة الحفاظ على التاريخ بموقفها، مطالبة المحكمة العليا بوقف أعمال البناء، ومؤكدة أن الإدارة لا تملك سلطة قانونية منفردة للمضي في المشروع.










