ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العنيفة التي اجتاحت مناطق واسعة من نيبال إلى 1204 قتلى، فيما بلغ عدد المفقودين 4216 شخصًا، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن السلطات النيبالية، بالتزامن مع استمرار جهود البحث والإنقاذ في ظل ظروف ميدانية شديدة الصعوبة.
وشهدت المناطق الحدودية بين نيبال والصين كارثة طبيعية واسعة النطاق، بعدما اجتاحت السيول مناطق جبلية، مخلفة أضرارًا كبيرة في المنازل والطرق والجسور وعدد من المنشآت الحيوية.
وبحسب التقارير، بدأت الكارثة في 26 أغسطس، إثر انهيار جليدي بمنطقة الهيمالايا أدى إلى تدفق كميات ضخمة من المياه والحطام إلى مجاري الأنهار، قبل أن تتحول إلى سيول جارفة اجتاحت مناطق مأهولة ومنشآت مرتبطة بمشروعات الطاقة الكهرومائية.
وتتركز عمليات الإنقاذ في الوقت الحالي على المناطق التي تضم أنفاقًا تابعة لمشروعات الطاقة الكهرومائية، وسط تقديرات باحتمال وجود مئات الأشخاص عالقين داخلها.
وتشارك فرق إنقاذ متخصصة من عدة دول، من بينها الهند والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، في عمليات البحث، ورفع الأنقاض، ومحاولات الوصول إلى الأشخاص المحاصرين.
وأدت الفيضانات إلى أضرار واسعة في البنية التحتية، شملت منشآت للطاقة وطرقًا وجسورًا، بينما تسببت كميات كبيرة من الركام في عزل عدد من المناطق الجبلية، الأمر الذي زاد من صعوبة وصول فرق الإغاثة إليها.
وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات النيبالية عمليات انتشال جثامين الضحايا والعمل على تحديد هوياتهم، بالتزامن مع اتساع أعداد المفقودين واستمرار عمليات البحث في المناطق الأكثر تضررًا.
وتأتي جهود الإنقاذ وسط تحذيرات من استمرار المخاطر في المناطق الجبلية، فيما يربط مسؤولون وخبراء بين الكارثة والتغيرات المناخية وتأثيراتها على استقرار الأنهار الجليدية والأنظمة البيئية في منطقة الهيمالايا.
وتواصل السلطات تقديم المساعدات للناجين والبحث عن المفقودين، في وقت تتزايد فيه المطالبات بتقديم دعم دولي عاجل للمساهمة في إغاثة المتضررين وإعادة تأهيل المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة، إلى جانب إصلاح البنية التحتية التي دمرتها الفيضانات.










