في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية، تتواصل التحركات المصرية الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تؤكد ضرورة التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن من أبرز الرسائل التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في اجتماعات تجمع بريكس، التأكيد على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفقًا لاتفاق شرم الشيخ المبرم في 13 أكتوبر 2025.
وأوضح أحمد موسى أن مشاركة الرئيس السيسي في تجمع بريكس تضمنت عددًا من الرسائل والقضايا السياسية المهمة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة والقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على أهمية استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب ضرورة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ولفت موسى إلى أن رسائل الرئيس خلال المشاركة في تجمع بريكس لم تقتصر على الملفات السياسية، وإنما امتدت إلى قضايا الاقتصاد والاستثمارات وموضوع المياه، مؤكدًا أن الزيارة حملت العديد من الرسائل المهمة.
وفي سياق متصل، تتواصل الجهود الرامية إلى إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار القيود والعراقيل المفروضة على دخولها، بالتزامن مع احتياجات متزايدة للغذاء والدواء والوقود، فضلًا عن معاناة المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى تلقي العلاج خارج القطاع.
وقال زياد قاسم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إن اليوم شهد السماح بدخول المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار واقع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأوضح خلال تغطية خاصة من العريش أن شاحنات المساعدات بدأت في التدفق منذ الساعات الأولى من صباح اليوم من الأراضي المصرية، وتحديدًا من الساحة الأمامية لمعبر رفح البري من الجانب المصري، متجهة إلى منفذ كرم أبو سالم، المخصص لإدخال المساعدات من الأراضي المصرية إلى الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن القافلة رقم 277 ضمت أكثر من 4500 طن من المساعدات والإمدادات، شملت السلال والمواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية العلاجية، إلى جانب المواد البترولية اللازمة لتشغيل المنشآت الحيوية والمستشفيات التي لا تزال تعمل داخل قطاع غزة.
وتابع مراسل «القاهرة الإخبارية» أن جزءًا كبيرًا من الشاحنات التي دخلت منذ الساعات الأولى عاد دون تفريغ حمولته من المساعدات، وهو ما يعكس استمرار العراقيل والتعنت الإسرائيلي أمام إدخال المساعدات إلى القطاع.
وأشار إلى أن تقارير حكومية فلسطينية أفادت بأن إسرائيل منعت أكثر من 65% من المساعدات التي كان من المفترض إدخالها إلى الأراضي الفلسطينية، وذلك منذ توقيع اتفاقية السلام في شرم الشيخ خلال أكتوبر الماضي.
وأضاف أن الأرقام تشير إلى أن أكثر من 90% من سكان قطاع غزة أصبحوا غير قادرين على شراء الغذاء داخل القطاع، في الوقت الذي لم تسمح فيه القوات الإسرائيلية بخروج دفعة جديدة من المرضى والمصابين والجرحى الفلسطينيين، الأمر الذي يزيد من معاناتهم وحاجتهم الملحة إلى تلقي العلاج خارج القطاع.












