تواصل الدولة تطوير منظومة التصالح في مخالفات البناء، من خلال إدخال تعديلات وتيسيرات جديدة تستهدف تبسيط الإجراءات أمام المواطنين، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لاستكمال ملفات التصالح والحصول على الموافقات المطلوبة.
وتأتي هذه التيسيرات في إطار التعامل مع التحديات التي ظهرت خلال التطبيق العملي لقانون التصالح ولائحته التنفيذية، إلى جانب العمل على تقليل عدد الإجراءات والمستندات المطلوبة، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بملفات التصالح.
تعديلات مستمرة على منظومة التصالح
وأوضح رضا فرحات، خبير التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية الأسبق، أن منظومة التصالح شهدت خلال الفترة الماضية عددًا من التطورات والتعديلات، لمواكبة التطبيق العملي للقانون ومعالجة المشكلات التي ظهرت أثناء تنفيذ إجراءاته.
وقال فرحات، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب، مقدمي برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن تعديل اللائحة التنفيذية يتيح قدرًا أكبر من المرونة، خاصة أنها تصدر عن رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص.
وأضاف أن صدور القانون رقم 187 تبعه إدخال مجموعة من التعديلات التي تستهدف تيسير الإجراءات أمام المواطنين، والتعامل مع ملفات التصالح بصورة أكثر مرونة وسهولة.
منصة إلكترونية لربط الجهات المعنية
وأشار خبير التنمية المحلية إلى أن من أبرز التطورات التي شهدتها منظومة التصالح إطلاق وتطوير منصة إلكترونية تعمل على الربط بين الجهات المختلفة المعنية بملفات التصالح.
وأوضح أن الربط الإلكتروني ساهم في تقليل الإجراءات التي يتعين على المواطن استكمالها، والحد من الحاجة إلى التنقل بين أكثر من جهة للحصول على المستندات والموافقات المطلوبة.
وتستهدف المنظومة الإلكترونية تسريع التعامل مع ملفات التصالح، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في تقليل الوقت الذي يستغرقه المواطن لإنهاء الإجراءات الخاصة بملفه.
قرار 36 لسنة 2026 يقلص مدة الموافقات
وتطرق فرحات إلى التيسيرات التي تضمنها القرار رقم 36 لسنة 2026، موضحًا أنها تضمنت إجراءات جديدة تهدف إلى اختصار خطوات التصالح وتسهيل استكمال الملفات.
ومن أبرز هذه التيسيرات تقليص مدة الحصول على الموافقات من 60 يومًا إلى 30 يومًا، بما يخفض الفترة اللازمة لإتمام هذه الخطوة إلى النصف.
كما تضمنت التيسيرات إعفاء المواطن من تسجيل الموافقة الخاصة بإجراءات التصالح، وهو ما يقلل من عدد الإجراءات التي كان يتعين عليه اتخاذها خلال استكمال ملفه.
دمج شهادة البيانات مع استمارة 6
وشملت التعديلات كذلك دمج شهادة البيانات مع استمارة «6»، في خطوة تستهدف تقليل عدد المستندات والإجراءات المطلوبة من المواطنين.
ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع نحو تبسيط منظومة التصالح في مخالفات البناء، من خلال تقليل الخطوات والتعاملات الورقية، والحد من انتقال المواطن بين الجهات المختلفة، بما يسهم في تسهيل استكمال الملفات وإنهاء الإجراءات في وقت أقل.









