أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية ومؤسساتها مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مشددًا على أن القضية لا تتعلق بالحفاظ على شخص الرئيس أو الحكومة، وإنما بصون الدولة واستقرارها، محذرًا من الانسياق وراء أي محاولات تستهدف تخريب مصر أو الإضرار بمقدراتها.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم أمس الخميس بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الجديدة، وشهد تخرج 1350 خريجًا.
السيسي: الأكاديمية معبر لتولي الوظائف في الدولة
وأوضح الرئيس السيسي أن الهدف من تنظيم الدورات بالأكاديمية العسكرية المصرية هو توضيح الرؤية وراء هذا المسار، مشيرًا إلى أن الأكاديمية أصبحت معبرًا لتولي الوظائف في مؤسسات الدولة، وأن تطبيق هذه الفكرة يحتاج إلى وقت حتى تظهر نتائجها بصورة كاملة.
وأشار إلى أن الهدف من إسناد هذا الدور للأكاديمية هو تطبيق معايير موحدة في اختيار وتأهيل الكوادر بمختلف مؤسسات الدولة، سواء في الجهات القضائية أو وزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية وغيرها، موضحًا أنه جرى وضع معايير تفصيلية تتناسب مع متطلبات كل جهة، بهدف تطبيق نظام لا يقوم على المجاملة أو المحاباة.
الرئيس: الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى مسار جاد ووقت
وأكد الرئيس أن إصلاح مؤسسات الدولة يتطلب وجود مسار جاد، إلى جانب إدراك أهمية عامل الوقت، خاصة في الدول التي تضم ملايين المواطنين، موضحًا أن عمليات الإصلاح المؤسسي تحتاج إلى سنوات حتى تظهر آثارها.
وشدد على أن الهدف من دور الأكاديمية ليس عسكرة الدولة، موضحًا أن دوراتها تستهدف إتاحة الفرصة لمؤسسات الدولة للتعايش والتفاعل مع بعضها، بما يساعد المتدربين على التعرف على مسارات مختلفة وتعزيز فهمهم لمؤسسات الدولة.
السيسي: الحفاظ على الدولة وليس شخص الرئيس
وقال الرئيس إن هناك مسؤولية مشتركة في الحفاظ على الدولة المصرية، وليس شخص الرئيس أو الحكومة، مؤكدًا أن اختزال القضية في الحفاظ على الرئيس يفرغها من مضمونها.
وأشار إلى أن من بين أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب من الأفكار التي تستهدف تخريب الدولة، مستشهدًا بما وصفه بأنه مخطط كان يستهدف مصر خلال عامي 2011 و2012، ومؤكدًا ضرورة متابعة مؤسسات الدولة للخريجين الذين تلقوا هذه الدورات لضمان تحقيق أهداف البرنامج وعدم تكرار محاولات هدم الدولة.
20% من محتوى موحد لجميع المتدربين
وأوضح الرئيس السيسي أن برامج الأكاديمية تتضمن جرعة معرفية تقدمها كل جهة للمتدربين التابعين لها، إلى جانب محتوى تعليمي موحد يمثل نحو 20% تقدمه الأكاديمية والمتخصصون لجميع المتدربين والدارسين.
وأضاف أن هذه الجهود تستهدف بناء الإنسان وإعداده بصورة علمية ومهنية، مع تنمية شخصية متوازنة قائمة على القيم، بما يمكنه من الإسهام في بناء الدولة.
السيسي يحذر من الاستعلاء بالمناصب أو التدين
وأشار الرئيس إلى ضرورة الحفاظ على الدولة والانتباه إلى أي مخاطر قد تلحق بها، مؤكدًا أن البرامج التدريبية بالأكاديمية شارك في إعدادها متخصصون في علم النفس والاجتماع.
وشدد على أهمية إعداد الشباب علميًا ومهنيًا، والحفاظ على صحتهم، واستمرار توعيتهم وتوعية الموظفين، محذرًا من صور الاستعلاء سواء بسبب المناصب أو الوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة.
كما أثنى الرئيس على كلمة أقدم الدارسين بالدورة، وعلى الحاصلين على تقدير امتياز، ووجه بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وفي ختام كلمته، هنأ الرئيس السيسي الخريجين، داعيًا إياهم إلى نقل ما اكتسبوه من فهم إلى أسرهم وأصدقائهم، ومؤكدًا أهمية الاستخدام الجيد لوسائل التواصل الاجتماعي.
كما دعا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، متمنيًا أن يكون شباب مصر سببًا للخير والسلام في البلاد.









