أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر ودول الشرق الأوسط تتحمل أعباء اقتصادية كبيرة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً إلى خفض التصعيد ومنع تجدد العمليات العسكرية، ومناشداً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل لإنهاء الأزمة عبر الحلول الدبلوماسية.
وأوضح عبد العاطي، خلال مقابلة مع صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، أن مصر تواصل انخراطها في المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي شهدت هذا الأسبوع محادثات غير مباشرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأكد أن القاهرة ترى نفسها «ركيزة أساسية للاستقرار» في المنطقة، إلى جانب دول مثل قطر وباكستان وسلطنة عمان، في جهود التوصل إلى تسوية دائمة.
وشدد وزير الخارجية على أن الأولوية تتمثل في منع استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إن مصر ودول المنطقة تدفع ثمناً باهظاً نتيجة التصعيد، وما يترتب عليه من أعباء وتحديات اقتصادية وسياسية.
وأكد عبد العاطي أن مصر ترى ضرورة إنهاء الحرب عبر طاولة المفاوضات وليس في ساحة المعركة، مشيراً إلى أن الحلول العسكرية لا تحقق استقراراً مستداماً، ومؤكداً أهمية البناء على مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في إسلام آباد خلال يونيو الماضي، رغم اختلاف التفسيرات بشأن بعض بنودها بين واشنطن وطهران.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل نقطة بداية يمكن البناء عليها، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «رجل سلام»، وأن الموافقة على توقيع المذكرة كانت خطوة إلى الأمام من وجهة النظر المصرية.
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية إلى إنشاء هيكل أمني إقليمي جديد وأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، يكون مفتوحاً أمام جميع دول المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي اتفاق شامل يجب أن يتضمن معالجة القضية الفلسطينية.
وشدد عبد العاطي على أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة لن يكون ممكناً من دون التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، حتى في حال نجاح الأطراف في تسوية بقية الأزمات الإقليمية.












