أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه تعكس أهمية التعامل مع قضية الأمن المائي باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، ودعم التنمية المستدامة، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات والمشروعات المشتركة بين دول حوض النيل.
وقال الدكتور علي الدكروري إن تأكيد الرئيس السيسي على تمسك مصر بقواعد القانون الدولي، وحرصها على الحوار والتعاون مع دول حوض النيل، يبعث برسالة واضحة مفادها أن التنمية الحقيقية تقوم على الشراكة وتبادل المصالح، وليس على فرض الأمر الواقع أو الإضرار بحقوق الشعوب الأخرى.
وأضاف أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في معادلات الأمن الاقتصادي والغذائي، كما ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الدول على جذب الاستثمارات وتنفيذ المشروعات الكبرى في قطاعات الزراعة والطاقة والصناعة والبنية التحتية.
وأوضح خبير الاستثمار الدولي أن رؤية مصر القائمة على احترام حق دول حوض النيل في التنمية، بالتوازي مع حماية حقوقها المائية، تمثل أساسًا عمليًا لبناء شراكات إقليمية مستدامة، خاصة أن دول الحوض تمتلك فرصًا واعدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والتوسع الزراعي، وتطوير أنظمة الري، وإدارة الموارد المائية بكفاءة.
وأشار الدكروري إلى أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور بين الدول يعكس ضرورة بناء الثقة باعتبارها أحد الشروط الأساسية لنجاح المشروعات المشتركة، فضلًا عن دور هذه الآليات في طمأنة المستثمرين والمؤسسات التمويلية بشأن استقرار البيئة الإقليمية وقدرتها على استيعاب استثمارات طويلة الأجل.
وشدد على أن التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية والزيادة السكانية تتطلب تحركًا جماعيًا يتجاوز الحلول التقليدية، من خلال توسيع نطاق التعاون الدولي، ونقل التكنولوجيا، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا لشعوب المنطقة.
وأكد الدكروري أن حوض النيل يمتلك إمكانات كبيرة يمكن تحويلها إلى فرص تنموية واستثمارية حقيقية، إذا توافرت الإرادة السياسية، والتزمت الدول بمبادئ القانون الدولي، وجرى التعامل مع الموارد المشتركة بمنطق المصالح المتبادلة وعدم الإضرار بالآخرين.
واختتم خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري تصريحه بالتأكيد على أن تحويل المياه إلى جسر للتعاون والتنمية يمثل فرصة استراتيجية لدول حوض النيل، وأن ترسيخ الشراكات الاقتصادية والاستثمارية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز فرص النمو، وتحقيق مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.
