كشفت نتائج الانتخابات الإسرائيلية غير الحاسمة عن مشهد سياسي معقد، في ظل الانقسام الحاد بين معسكرات اليمين واليسار والوسط، لتزداد صعوبة تشكيل حكومة جديدة دون تفاهمات سياسية شائكة، بينما تبرز الأحزاب العربية بوصفها طرفًا قد يؤثر في ملامح المرحلة المقبلة.
وقال تحسين الأسطل، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن نتائج الانتخابات جاءت متوقعة، وعكست حجم الاستقطاب بين الأحزاب الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن حصول الأحزاب العربية على 19 مقعدًا في الكنيست يمثل إنجازًا سياسيًا، خاصة في ظل الممارسات العنصرية التي شهدتها الحكومة الإسرائيلية السابقة.
وأضاف الأسطل، خلال مداخلة مع الإعلامي خالد عاشور عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الممارسات شملت هدم منازل المواطنين العرب في النقب والناصرة ومدن الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وهو ما يبرز التحديات التي تواجه المجتمع العربي داخل إسرائيل.
وأوضح أن الكتلة العربية قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة، في ظل صعوبة التوصل إلى اتفاق بين القوى السياسية المتنافسة، لافتًا إلى أن الأحزاب الصهيونية تواجه خيارات معقدة بشأن تشكيل الائتلاف الحكومي.
وأشار إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تشكيل حكومة تستبعد الأحزاب العربية، بينما يقوم السيناريو الآخر على تشكيل حكومة من دون بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مع إمكانية الاستعانة بدعم الأحزاب العربية.
وأكد الأسطل أن القائمة المشتركة لا تعتزم المشاركة في الحكومة المقبلة، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في تجديد ولاية نتنياهو وبن غفير، موضحًا أن مواقف الأحزاب المختلفة تجعل مفاوضات تشكيل الحكومة أكثر تعقيدًا.
ولفت إلى أن تعهدات أحزاب المعارضة برفض المشاركة في حكومة تضم نتنياهو أو بن غفير أو سموتريتش، إلى جانب رفضها مشاركة الأحزاب العربية، تضع القوى السياسية أمام معادلة صعبة، في ظل الحاجة إلى تأمين الدعم اللازم لتشكيل الحكومة الجديدة.
