التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بيتر ماجار، رئيس وزراء المجر، بمقر البرلمان المجري في العاصمة بودابست، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى المجر، حيث عقد الجانبان مباحثات ثنائية وموسعة تناولت سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
واستقبل رئيس الوزراء المجري الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مقر البرلمان، وقدم له شرحًا حول التاج الملكي المقدس، الذي يمثل أحد أبرز رموز الدولة والحكم في المجر، أعقب ذلك التقاط صورة تذكارية ومصافحة وفدي البلدين، قبل بدء المباحثات الرسمية.
وأكد رئيس الوزراء المجري اعتزاز بلاده بعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع مصر، وحرصها على مواصلة تطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة، فيما أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين.
وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، أكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية المجرية تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون، مشيرًا إلى التطلع لجعل عام 2028، الذي يوافق مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، محطة مهمة للارتقاء بالشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون.
وأوضح الرئيس أن المباحثات تناولت تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والاستفادة من الإمكانات المصرية في مجالات البنية التحتية للطاقة وشبكات نقل الغاز ومرافق استقبال الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المجرية في مصر، خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون في ملفات مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتأمين الحدود وممرات التجارة الدولية، فضلًا عن تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والسودان والقرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية.
وشدد السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا رفض مصر أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة والضفة الغربية.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر والمجر عام 2028 سيكون فرصة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون، بما يحقق مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار والازدهار المشترك.
