تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تعزيز التعاون مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع التركيز على توفير الكراسي المتحركة والمعينات الحركية والأجهزة التعويضية التي تتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل مستفيد، بما يدعم استقلاليتهم ويحسن جودة حياتهم.
وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، مع ممثلي عدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مجال الإعاقة، لبحث آليات التنسيق وتطوير الخدمات المقدمة لهذه الفئة، بمشاركة اللواء السيد الغالي، رئيس مجلس إدارة صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، ووفد من المسؤولين والمتخصصين في مجال الأجهزة التعويضية.
ناقش الاجتماع سبل التعاون بين الجهات المعنية ومؤسسات العمل الأهلي لتوفير الكراسي المتحركة والمعينات الحركية للأشخاص ذوي الإعاقة، مع مراعاة الفروق الفردية والاحتياجات الطبية والوظيفية لكل مستخدم، وفقًا للمعايير الفنية والطبية المعتمدة.
وأكدت المناقشات أهمية اختيار الكرسي المتحرك المناسب لكل شخص، بدلًا من الاعتماد على مواصفات موحدة لجميع المستفيدين، بما يضمن ملاءمة الجهاز لحالته واحتياجاته اليومية، ويساعده على الحركة والاستقلالية والمشاركة في المجتمع.
كما تناول الاجتماع توصيات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بتوصيف الكراسي المتحركة، وضرورة تعريف الجمعيات والمؤسسات الأهلية بالمعايير التي تساعدها على تحديد النوع والمقاسات المناسبين لكل مستفيد.
استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة المخصصة لدعم جهود توفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، في إطار خطة الدولة لتوطين هذه الصناعة وتطوير الخدمات التأهيلية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
ويجري العمل على تجهيز 46 مركزًا للتجميع والمواءمة على مستوى الجمهورية، من بينها 42 مركزًا تابعًا لوزارة التضامن الاجتماعي، بهدف توسيع نطاق إتاحة الخدمات المتخصصة للمستفيدين.
وشهدت المرحلة الأولى الانتهاء من تجهيز وتأثيث 6 مراكز في محافظات البحيرة والإسماعيلية والشرقية وأسيوط والأقصر وأسوان، مع تزويدها بالأجهزة والمعدات اللازمة لتصنيع الأجهزة التعويضية، إلى جانب تدريب الكوادر العاملة بها على أيدي خبراء من إحدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وتستهدف هذه الجهود تعزيز القدرات الفنية للمراكز، ورفع كفاءة العاملين بها، ودعم توفير أجهزة تعويضية بمستويات جودة مناسبة، مع التوسع في الاعتماد على الكفاءات المصرية المدربة.بحث المشاركون أهمية تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتطوير قدرات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في مجال توصيف الكراسي المتحركة، بما يساعدها على تحديد احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة دقيقة، واختيار الأجهزة الملائمة لحالاتهم.
وتشمل الجهود تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية والجمعيات الأهلية، والاستفادة من خبرات الهيئات والمنظمات الدولية ذات الصلة، بهدف تحسين جودة الخدمات التأهيلية وضمان وصولها إلى المستفيدين وفقًا لاحتياجاتهم الفعلية.
وتُعد مؤسسات المجتمع المدني شريكًا أساسيًا في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال دورها في دعمهم وتأهيلهم وتوسيع فرص دمجهم ومشاركتهم في مختلف جوانب الحياة.
اتفق المشاركون على عقد اجتماعات دورية لمتابعة تطورات العمل في ملف الأجهزة التعويضية والمعينات الحركية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المسؤولة عن توفير هذه الخدمات.
كما تضمنت التفاهمات العمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لحصر احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة من الكراسي المتحركة والمعينات الحركية، وتحديد المستفيدين وفقًا لاحتياجات كل منهم، بما يساعد على توجيه الموارد بكفاءة وضمان توفير الأجهزة المناسبة.
وتشمل الخطة أيضًا تعزيز آليات المتابعة والتقييم للتحقق من جودة الخدمات المقدمة، وتحسين مستوى الاستفادة من الأجهزة المتاحة، بما يدعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ويرفع مستوى مشاركتهم المجتمعية.
تأتي هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وتقديم خدمات تأهيلية متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع دعم تصنيع الأجهزة بأيادٍ مصرية مدربة وفقًا لمعايير الجودة والكفاءة.
ويستهدف التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي والجمعيات والمؤسسات الأهلية والجهات المتخصصة تطوير منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير الأجهزة الملائمة، وتدريب الكوادر، وتحسين آليات تحديد الاحتياجات، بما يسهم في تعزيز الاستقلالية وتحسين جودة الحياة ودعم الدمج المجتمعي.
وشارك في الاجتماع أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، وخليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات العمل الأهلي المعنية بهذا الملف.
