تصاعد الجدل بشأن انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ألاسكا، بعد ترشح شخص يحمل اسمًا مشابهًا لاسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان، في واقعة أثارت اتهامات بمحاولة تشتيت أصوات الناخبين، ودفعت وزارة العدل الأمريكية إلى فتح تحقيق جنائي وإصدار استدعاءات قانونية لعدد من المسؤولين.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى ترشح دانيال جاي سوليفان جونيور، وهو مدرس متقاعد، لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا، بالتزامن مع ترشح السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، ما أثار تساؤلات بشأن احتمال حدوث التباس لدى الناخبين بسبب تشابه الاسمين.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في 28 أكتوبر، فإن أشخاصًا على صلة بحملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا شاركوا في محاولات لاستقطاب مرشحين يحملون أسماء مشابهة لأسماء منافسين جمهوريين، بهدف التأثير على توزيع الأصوات. ونفت بيلتولا وحملتها ضلوعهما في هذه المحاولات، كما نفت بيلتولا معرفتها بترشح سوليفان الآخر.
وزارة العدل تصدر استدعاءات في التحقيق
وفي تطور جديد، كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» ووكالات أنباء أمريكية، في 29 أكتوبر، أن وزارة العدل أصدرت استدعاءات قانونية لمسؤولين ديمقراطيين، ضمن تحقيق جنائي بشأن ملابسات ترشح دانيال جاي سوليفان، وما إذا كانت هناك محاولات للتأثير على أصوات الناخبين من خلال تشابه الأسماء.
وذكرت تقارير أن الاستدعاءات شملت جهات مرتبطة بحملة ماري بيلتولا، إلى جانب حملة المرشح الآخر، في إطار جمع المعلومات وفحص الاتصالات والوثائق المتعلقة بالواقعة.
وأكدت التقارير أن فتح التحقيق وإصدار الاستدعاءات لا يعني ثبوت ارتكاب جريمة، إذ لم يكن قد وُجه اتهام جنائي لأي شخص حتى تاريخ نشر تلك التقارير.
ترامب يصف الواقعة بالاحتيال الانتخابي
ودخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، متهمًا الديمقراطيين بمحاولة التأثير على نتيجة الانتخابات من خلال الدفع بمرشح يحمل اسمًا مشابهًا لاسم السيناتور الجمهوري، ووصف الواقعة بأنها «احتيال انتخابي»، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عنها.
في المقابل، نفت ماري بيلتولا معرفتها بوجود مرشح آخر يحمل اسم دان سوليفان، وقالت إنها لا تسعى إلى خداع الناخبين، بينما أكد المرشح دانيال جاي سوليفان أنه يخوض الانتخابات باسمه القانوني، ونفى وجود أي تواصل مع حملة بيلتولا بشأن ترشحه.
إقبال قياسي على انتخابات التجديد النصفي الأمريكية
وعلى صعيد المشاركة الانتخابية، شهدت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026 إقبالًا مبكرًا تجاوز 58 مليون صوت، متخطيًا مستويات التصويت المبكر المسجلة في انتخابات 2022، مع تقارير عن مشاركة قوية في عدد من الولايات، من بينها جورجيا.
وأشارت تقارير متابعة الانتخابات إلى استمرار الإقبال خلال يوم التصويت، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج السباقات المتنافس عليها، وما ستسفر عنه بشأن موازين القوى داخل الكونجرس الأمريكي
