رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
سياسة

ماذا تفعل مصر لمنع اندلاع الحرب؟.. اتصالات رفيعة مع عواصم إقليمية ودولية

ماذا تفعل مصر لمنع اندلاع الحرب؟.. اتصالات رفيعة مع عواصم إقليمية ودولية
مصر

كثفت مصر تحركاتها الدبلوماسية واتصالاتها مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية جديدة، وذلك بالتزامن مع تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي من التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية التي قد تترتب على اندلاع حرب جديدة.

وأجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه في إيران وسلطنة عمان والسعودية وقطر والعراق، تناولت تطورات الأزمة الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإعادة المسار التفاوضي، إلى جانب اتصالات أخرى لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الدولي.

اتصالات مصرية على جبهات متعددة لاحتواء الأزمة

وشملت التحركات الدبلوماسية المصرية اتصالات مع وزراء خارجية إيران وسلطنة عمان والعراق وقطر والمملكة العربية السعودية، في إطار تنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوترات الراهنة، ومنع استئناف العمليات العسكرية، مع التأكيد على ضرورة إعلاء لغة الحوار والدبلوماسية وإتاحة الفرصة أمام المسارات التفاوضية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.

وفي الاتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ناقش عبد العاطي التطورات الأخيرة في المنطقة والمخاوف من عودة التصعيد والأعمال العسكرية، مستعرضًا الجهود المكثفة التي يبذلها الشركاء الإقليميون لخفض التوتر والعودة إلى مائدة التفاوض، والتوصل إلى صفقة متكاملة تستجيب لشواغل جميع الأطراف.

وشدد وزير الخارجية على ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمرونة اللازمة والتمسك بالحلول السياسية، مؤكدًا أن أمن دول الخليج يمثل أولوية خاصة لمصر، باعتباره امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي.

وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية مع نظيره العماني بدر البوسعيدي الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، واتفق الوزيران على مواصلة التشاور واتخاذ ما يلزم لتجنب استئناف العمليات العسكرية، وإعادة توجيه مسار الأزمة نحو الحل السياسي والمفاوضات.

كما تناول الاتصال مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية، حيث أكد الجانبان أهمية التحرك المكثف مع الأطراف المعنية، وحثها على إبداء المرونة اللازمة ومنح الوقت الكافي لمسار المفاوضات.

تنسيق مصري سعودي عراقي لحماية الأمن الإقليمي

وامتدت المشاورات المصرية لتشمل المملكة العربية السعودية والعراق، حيث بحث عبد العاطي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد المستمر، والتحركات والاتصالات الجارية لاستعادة التهدئة وتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية.

وجدد وزير الخارجية رفض مصر الكامل وإدانتها لأي تهديد لأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مع التأكيد على ضرورة الدفع نحو مسارات التفاوض وتغليب الدبلوماسية والحوار.

وعلى المسار العراقي، بحث عبد العاطي مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تطورات الأوضاع الإقليمية، وشدد على ضرورة احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع، وإفساح المجال أمام المسارات الدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.

وأكد وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة التنسيق مع بغداد لدعم جهود التهدئة وصون الأمن الإقليمي، والحفاظ على أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

تحذيرات الرئيس السيسي من تداعيات الحرب

وتعكس الاتصالات المصرية المتلاحقة إدراك القاهرة لخطورة المرحلة الراهنة، وحرصها على توظيف علاقاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لمنع تحول التوترات السياسية والعسكرية إلى مواجهة مفتوحة قد تتجاوز تداعياتها حدود المنطقة.

وفي هذا الإطار، تكتسب تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي من مخاطر اندلاع حرب جديدة أهمية خاصة، إذ لا تقتصر التداعيات المحتملة على الجانب العسكري، بل تمتد لتشمل الأوضاع الاقتصادية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة والملاحة الدولية، فضلًا عن الانعكاسات الإنسانية والأمنية على شعوب المنطقة.

وتتمسك مصر، وفقًا لتحركاتها الدبلوماسية، بضرورة منح الأولوية للحلول السياسية، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، بما يحول دون اتساع دائرة الصراع ويجنب المنطقة الدخول في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

تحركات دولية وتعزيز للعلاقات الثنائية

وبالتوازي مع اتصالات احتواء الأزمة، أجرى وزير الخارجية اتصالات مع نظيريه الروماني دان نيكولايسكو والنيجري بكاري ياو سانجاري، تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في منطقة الساحل الأفريقي خلال الاتصال مع الوزير النيجري.

وتؤكد هذه التحركات استمرار النشاط الدبلوماسي المصري على أكثر من مسار، سواء فيما يتعلق بجهود خفض التصعيد الإقليمي أو تعزيز الشراكات الدولية والتعاون مع الدول الأفريقية والأوروبية.

وفي ظل تزايد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية، تركز التحركات المصرية على منع اتساع دائرة الصراع، والحفاظ على أمن الدول العربية، وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة أمام الحلول الدبلوماسية، انطلاقًا من أن كلفة الحرب لن تقتصر على أطرافها المباشرين، بل ستمتد آثارها إلى المنطقة والعالم.

المزيد

عرض الكل في المزيد