في إطار الزيارة الثنائية التي يجريها إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج يوم الخميس ١٨ سبتمبر بالسيد بندر بن إبراهيم الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وذلك في سياق تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين الشقيقين.
إشادة برؤية المملكة 2030 والتحولات الصناعية
ثمن الوزير عبد العاطي جهود المملكة لتحقيق النهضة الاقتصادية والتنموية الشاملة، مشيدًا بما يشهده قطاع الصناعة السعودي من تحولات نوعية في إطار “رؤية المملكة ٢٠٣٠”، مؤكدا أهمية المضي قدمًا في مشروعات التكامل الاقتصادي والصناعي بين مصر والمملكة بما يُحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
التعاون في القطاعات ذات الأولوية
أكد الجانبان أهمية تكثيف التعاون الثنائي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعدين، وصناعة السيارات، والأدوية، والصناعات الغذائية، فضلًا عن الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، وتحلية ومعالجة المياه، بما يتماشى مع توجه البلدين نحو التنمية المستدامة والتحول الصناعي المتقدم.
جذب الاستثمارات السعودية إلى مصر
أعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع لجذب مزيد من الاستثمارات السعودية، خاصة في المجال الصناعي، مشيرًا إلى الجهود المستمرة لتسهيل تدفق الاستثمارات السعودية إلى مصر.
كما نوه بالزيارة الهامة التي أجراها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصناعة والنقل المصري إلى الرياض في أغسطس الماضي، وما شهدته من اتفاق على ملفات صناعية هامة في البتروكيماويات والمواد الأولية والصناعات الكهربائية والاتصالات وصناعة السيارات الكهربائية.
اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة
تناول اللقاء اتفاقية “حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة” التي تم توقيعها خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة في أكتوبر ٢٠٢٥، والتي تسهم في تعزيز الثقة المتبادلة وتحفيز الاستثمارات الصناعية بين الجانبين.
كما استعرض الوزير عبد العاطي أبرز الإصلاحات المقدمة للمستثمرين مثل “الرخصة الذهبية”، وتوحيد سعر الصرف، وتيسير تحويل الأرباح بالعملة الصعبة.
فرص استثمارية جديدة وتوطين الصناعات
تم التطرق إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر خاصة في الصناعات الدوائية، والتصنيع الزراعي، والبتروكيماويات، والأغذية والمشروبات، ومواد البناء، في ظل خطة وطنية شاملة لتوطين الصناعات التحويلية وعلى رأسها صناعة النقل، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.
كما أكد الجانبان أهمية تعميق الشراكة الاستثمارية المصرية–السعودية في مجالات البترول والغاز والتعدين والبتروكيماويات، وفتح آفاق للتوسع في أسواق جديدة وعلى رأسها إفريقيا.
استراتيجية مصر الصناعية 2030 والتحول الأخضر
استعرض الوزير عبد العاطي أبرز مكونات “استراتيجية مصر الصناعية ٢٠٣٠”، التي تستهدف التوسع في صناعات المستقبل والصناعات الخضراء مثل الهيدروجين الأخضر، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
كما أشار إلى إطلاق “منصة مصر الصناعية الرقمية” كإحدى الآليات لتسهيل الإجراءات وتحفيز مناخ الأعمال.















