أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن احتفالية تدشين المتحف تعد تتويجًا لجهود استمرت لأكثر من 20 عامًا، شاركت فيها فرق محلية ودولية، مشيرًا إلى أن الحدث يشهد حضورًا واسعًا لملوك ورؤساء من أكثر من 40 دولة، في مشهد يعكس مكانة مصر الحضارية وتقدير العالم لتراثها العريق.
وأوضح «غنيم»، خلال تصريحات للتغطية الخاصة التي قدمتها قنوات المتحدة لحفل افتتاح المتحف، أن الزوار خلال الافتتاح التجريبي تمكنوا من مشاهدة البهو العظيم و12 قاعة عرض، مؤكدًا أن قاعة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون ستكون من أبرز مفاجآت الافتتاح الرسمي، إذ تضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشاف المقبرة.
وأشار إلى أن قاعة مركبي الملك خوفو ستقدم تجربة استثنائية للزائرين، حيث ستُنفذ أعمال ترميم المركب الثاني — والذي يضم نحو 1700 قطعة أثرية — أمام أعين الجمهور، على مدار ما لا يقل عن ثلاث سنوات داخل المتحف، في تجربة غير مسبوقة عالميًا.
وشدد غنيم على أن مصر، صاحبة الريادة في الحضارة الإنسانية منذ آلاف السنين، تقدم من خلال هذا المشروع نموذجًا ملهمًا لاستثمار إرثها التاريخي في تعزيز قوتها الدبلوماسية والثقافية، وتجسيد قدرتها على الإبداع والابتكار.
ويشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم السبت، افتتاح المتحف المصري الكبير، في حدث يوصف بأنه الأهم في تاريخ المتاحف العالمية، بمشاركة 79 وفدًا رسميًا، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، في تأكيد على الاهتمام الدولي بالحضارة المصرية والدور الثقافي والإنساني الذي تمثله.
وأكد المتحدث الرسمي أن الحضور الدولي غير المسبوق لافتتاح أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة يؤكد رؤية الدولة المصرية في الجمع بين عراقة الماضي وروح الابتكار في الحاضر، وصناعة مستقبلٍ أكثر إشراقًا، وترسيخ مكانة مصر كجسر حضاري يربط شعوب العالم المحبة للثقافة والسلام.













