أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، الثلاثاء، أن الإدارة الأميركية “ملتزمة تمامًا” بدعم الجهود الرامية لإنهاء الصراع الدامي في السودان عبر حل سلمي، مشيرة إلى وجود تواصل مستمر مع الشركاء العرب لاحتواء الأزمة.
وقالت ليفيت خلال مؤتمر صحفي إن الواقع الميداني “معقد للغاية”، إلا أن واشنطن “منخرطة بنشاط” في المسار الدبلوماسي للوصول إلى اتفاق يوقف القتال.
ويأتي ذلك بعد إعلان كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وافقا على هدنة لمدة ثلاثة أشهر، وفقًا لخطة المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر)، التي طرحت في 12 سبتمبر الماضي.
وأوضح المسؤول الأميركي، في تصريحات من القاهرة، أن مناقشات فنية ولوجستية تجري قبل التوقيع النهائي، مشيرًا إلى وجود ممثلي الطرفين في واشنطن لبحث تفاصيل الاتفاق.
وتتضمن المبادرة وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار يسمح بدخول المساعدات الإنسانية، يليها إطلاق عملية سياسية تمتد لتسعة أشهر، مع استبعاد عناصر تنظيم الإخوان من أي مشاركة في المرحلة المقبلة.
وتزداد المخاوف الدولية من تفاقم الأزمة مع ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 150 ألف شخص، ونزوح نحو 15 مليونًا، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية يُقدّر بمئات المليارات من الدولارات.
وتصاعدت التحذيرات بعدما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور في 26 أكتوبر الماضي، وتوسع القتال نحو كردفان، رغم تأكيد قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن السيطرة على الفاشر “تصب في وحدة البلاد”.














