أكدت وزارة الخارجية الروسية رفضها القاطع لنشر وحدات أو منشآت عسكرية تابعة للدول الغربية على الأراضي الأوكرانية، مشددة على أن مثل هذه الخطوة ستُعد تدخلًا أجنبيًا سافرًا يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الروسي.
وجاء ذلك في رد رسمي للوزارة على تساؤلات وسائل الإعلام، قبيل المؤتمر الصحفي المرتقب لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يستعرض خلاله حصيلة نشاط الدبلوماسية الروسية لعام 2025.
ونقل بيان الخارجية عن لافروف قوله إن نشر قوات أو بنى تحتية عسكرية، بما في ذلك المستودعات والمنشآت التابعة للدول الغربية في أوكرانيا، أمر غير مقبول بالنسبة لموسكو، وسيُصنف على الفور كتدخل خارجي يحمل مخاطر أمنية مباشرة على روسيا.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التقارير التي تتحدث عن وجود عسكري غربي في أوكرانيا، يشمل مستشارين عسكريين وموظفين مدنيين مرتبطين بقطاع الدفاع، منذ اندلاع العمليات العسكرية في فبراير 2022، ما يعكس تشديد موسكو على ما تعتبره خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها.
كما يعيد البيان التأكيد على الموقف الروسي الرافض لأي توسع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقًا أو تكريس وجود عسكري غربي دائم بالقرب من الحدود الروسية، معتبرًا ذلك مساسًا مباشرًا بجوهر الأمن القومي، وأحد الأسباب الجوهرية التي دفعت موسكو لاتخاذ خطواتها العسكرية في أوكرانيا.
ويمثل التصريح رسالة تحذير واضحة للدول الغربية التي تدرس تعزيز دعمها العسكري المباشر أو إنشاء قواعد وبنى عسكرية دائمة داخل أوكرانيا، مفادها أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد خطير وتوسيع رقعة النزاع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية ودولية جسيمة.















