تعيش قرية “الحرجة” التابعة لمركز ناصر بمحافظة بني سويف، أزمة إنسانية حقيقية، بعد انقطاع مياه الشرب بشكل شبه دائم، في مشهد يختزل معاناة يومية قاسية يواجهها الأهالي دون أي استجابة تُذكر من الجهات المعنية.
على مدار الأيام الماضية، تحولت حياة المواطنين إلى جحيم، حيث لا تصل المياه إلى المنازل إلا لساعات محدودة – إن وصلت – بينما يقضي الأهالي أوقاتًا طويلة في البحث عن نقطة ماء، سواء عبر الجراكن أو من قرى مجاورة.
الأزمة لم تتوقف عند حدود المعاناة المنزلية، بل امتدت لتؤثر على مختلف جوانب الحياة، حيث تعاني الأسر من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية من النظافة والطهي، فضلًا عن تضرر كبار السن والأطفال بشكل خاص، ما ينذر بكارثة صحية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأكد عدد من الأهالي أنهم تقدموا بشكاوى عديدة إلى المسؤولين، بداية من الوحدة المحلية، مرورًا بشركة مياه الشرب، وصولًا إلى الجهات التنفيذية بالمحافظة، إلا أن تلك الشكاوى لم تلقَ أي استجابة فعلية حتى الآن، ما زاد من حالة الغضب والاستياء بين المواطنين.
ويقول أحد سكان القرية: “بقينا بنستنى المياه زي ما بنستنى الفرج.. مفيش حياة من غير مياه، ومحدش حاسس بينا”، فيما أضاف آخر: “قدمنا شكاوى كتير، وكل مرة بيقولوا المشكلة هتتحل، لكن الواقع بيزيد سوء يوم بعد يوم”.
وطالب الأهالي بسرعة تدخل المسؤولين لإيجاد حل جذري للأزمة، سواء من خلال إصلاح الأعطال بالشبكة، أو زيادة ضخ المياه، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يمثل انتهاكًا لحق أساسي من حقوق الإنسان.
وتبقى قرية “الحرجة” نموذجًا صارخًا لمعاناة بعض القرى من ضعف الخدمات الأساسية، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تحسين جودة الحياة في الريف المصري، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول أسباب استمرار مثل هذه الأزمات دون حلول عاجلة.


















