أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بأن مقر قيادة أركان الجيش ووزارة الأمن في مدينة تل أبيب تعرضا لأضرار مادية مباشرة، وذلك نتيجة قصف صاروخي إيراني استهدف مواقع استراتيجية وحيوية في قلب المركز الأمني والعسكري للاحتلال، وتأتي هذه الأنباء في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث دوت صافرات الإنذار في أرجاء المدينة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والهروب الجماعي للمستوطنين نحو الملاجئ، عقب اختراق الصواريخ لمنظومات الدفاع الجوي المتعددة.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى سقوط “رأس عنقودي” من أحد الصواريخ المنطلقة في محيط مقر قيادة الأركان، مما تسبب في وقوع أضرار بالبنية التحتية والمباني التابعة لوزارة الأمن، وأوضحت التقارير أن الهجوم تسبب في حالة من الإرباك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، نظراً لحساسية الموقع المستهدف الذي يضم مراكز اتخاذ القرار وإدارة العمليات الحربية، وجارٍ حالياً تقييم حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الارتطام العنيف في تلك المنطقة المحصنة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر الميدانية أن منظومات الدفاع الجوي حاولت التصدي للموجات الصاروخية المكثفة، إلا أن بعض الرؤوس الحربية نجحت في الوصول إلى أهدافها بدقة عالية، مما يعكس تطوراً في القدرات الهجومية المستخدمة في النزاع الراهن، وأشارت وسائل الإعلام إلى أن سحب الدخان تصاعدت من محيط وزارة الأمن، فيما فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المواقع المتضررة، ومنعت اقتراب المدنيين أو وسائل الإعلام من تصوير حجم الدمار الذي لحق بالمباني السيادية والحساسة.
واختتمت التقارير العبرية بالإشارة إلى أن هذا الاستهداف يمثل تحولاً جوهرياً في مسار المواجهة المباشرة، حيث طالت الضربات رؤوس الهرم العسكري في إسرائيل للمرة الأولى بشكل مباشر ومؤثر، ومن المتوقع أن يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية اجتماعاً طارئاً لبحث سبل الرد على هذا الهجوم، في ظل تحذيرات دولية متزايدة من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة، قد تؤدي إلى تداعيات كارثية على أمن واستقرار الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة العالمية.















