جسّد شاب من أبناء محافظة بورسعيد أسمى معاني الشهامة والبطولة، بعدما أقدم على إنقاذ فتاة ألقت بنفسها بشكل مفاجئ من فوق متن معدية الركاب الواصلة بين مدينتي بورسعيد وبورفؤاد، وفور سقوط الفتاة في مياه قناة السويس، سارع الشاب بالقفز خلفها دون تردد وسط ذهول الركاب، حيث نجح في الوصول إليها وتثبيتها فوق سطح الماء قبل أن تجرفها التيارات المائية الملاحية، في مشهد حبس أنفاس الحاضرين الذين تجمهروا على جانبي المعدية لمتابعة الموقف البطولي.
وتمكن الشاب بشجاعة نادرة من السيطرة على الموقف وإخراج الفتاة من المياه والوصول بها إلى بر الأمان، حيث قدم لها الركاب والمارة الإسعافات الأولية اللازمة فور خروجها، وأشاد شهود العيان بالتحرك السريع والمفاجئ للشاب الذي لم يبالِ بخطورة المنطقة الملاحية أو برودة المياه، مؤكدين أن تدخله في الثواني الأولى كان العامل الحاسم في إنقاذ حياتها من موت محقق غرقاً، خاصة مع سرعة حركة المعديات والسفن في ذلك المجرى الملاحي الحيوي.
وفي سياق متصل، تجمع العشرات من المواطنين في مكان الواقعة فور رسو المعدية، حيث أعربوا عن تقديرهم البالغ لتضحية الشاب بسلامته الشخصية من أجل إنقاذ روح بريئة، وتداول مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو توثق لحظات الإنقاذ، وسط مطالبات بضرورة تكريم هذا الشاب بصفة رسمية ليكون قدوة للشباب في التضحية والمسؤولية المجتمعية، بينما باشرت الجهات المعنية فحص ملابسات إقدام الفتاة على إلقاء نفسها للوقوف على الأسباب والدوافع النفسية أو الاجتماعية وراء الواقعة.
واختتمت الواقعة بتقديم الشكر والتقدير للشاب البورسعيدي من قبل الركاب الذين عاشوا لحظات من الرعب قبل أن تنتهي بمشهد بطولي يعكس طبيعة شعب بورسعيد وتكاتفهم في الأزمات، وأكد الحاضرون أن مثل هذه المواقف تعزز من قيم المروءة في المجتمع، وأهابت الجهات المختصة بالمواطنين ضرورة الانتباه والحفاظ على السلامة العامة فوق وسائل النقل النهري والملاحي، مع استمرار تواجد فرق الإنقاذ التابعة لهيئة قناة السويس والمسطحات المائية لتأمين حركة عبور المواطنين بين ضفتي القناة على مدار الساعة.















