قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من عدة رؤساء أمريكيين تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، مشيراً إلى أن الرئيس الوحيد الذي وافق على هذا الطلب هو دونالد ترامب، وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في برنامج على قناة “إم إس ناو” (MS Now) اليوم الجمعة، حيث قدم كيري تقييمات لافتة حول الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية واسعة على الأراضي الإيرانية.
أضاف كيري، الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، أن ما يغيب عن النقاشات الدائرة حالياً هو أن هذه الحرب كان ينبغي ألا تحدث إطلاقاً وبشكل قاطع، مشيراً إلى أن الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين والتهديدات الخطيرة التي تطال استقرار الاقتصاد العالمي تعد من النتائج المباشرة للتحرك العسكري السريع، الذي تم دون اللجوء إلى بذل جهود دبلوماسية كافية لتفادي الصراع المسلح.
كشف كيري عن كواليس لقاءاته السابقة مع نتنياهو مؤكداً أنه كان يطالب باستمرار بتنفيذ ضربات على إيران، حيث قدم عرضاً رسمياً للرئيس أوباما يطالبه فيه بالهجوم لكن الأخير رفض ذلك تماماً، وتابع كيري أن ذات الموقف تكرر مع الرئيس الأسبق جو بايدن والرئيس الأسبق جورج بوش اللذين رفضا الانجرار لهذه الحرب، ليصبح الرئيس ترامب هو الرئيس الوحيد الذي وافق بشكل واضح على تنفيذ العمليات العسكرية ضد طهران.
أشار الوزير الأسبق إلى أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 خلال ولايته الرئاسية الأولى، والذي كان ينص على تخفيف العقوبات مقابل تقييد البرنامج النووي، قد ساهم في إضعاف ثقة طهران بالولايات المتحدة وجعل المسار الدبلوماسي أكثر تعقيداً، وتأتي هذه الشهادة التاريخية في وقت حساس تزامناً مع إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي وخلفت آلاف القتلى والجرحى.
جاء إعلان الهدنة فجر الأربعاء قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة كان الرئيس دونالد ترامب قد مددها مراراً، مطالباً إيران بإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق جديد، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من “تدمير حضارة بأكملها” في حال عدم الامتثال للمطالب الأمريكية، وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات الجارية للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار ووضع حد للتصعيد العسكري غير المسبوق.













