دشن المجلس القومي لحقوق الإنسان أولى خطواته في ثوبه الجديد باجتماع موسع برئاسة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين وبحضور نائبه محمد أنور السادات، حيث أعلن المجلس عن استراتيجية عمل مغايرة تستهدف الانتقال من مرحلة التخطيط إلى “التنفيذ الميداني”، مع التركيز على بناء جسور ثقة متينة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن تعزيز الحريات العامة كأولوية قصوى للمرحلة القادمة.
وأوضح جمال الدين أن المجلس يتبنى رؤية تطويرية شاملة ترتكز على تحديث منظومة تلقي الشكاوى لتصبح أكثر سرعة وفاعلية في الاستجابة للمواطنين، إلى جانب تفعيل أدوات الرصد الميداني في مختلف المحافظات للوقوف على التحديات الحقوقية واقعياً، مشدداً على أن استقلالية المجلس هي الضمانة الأساسية لتقديم مراجعات تشريعية دقيقة تتوافق مع نصوص الدستور المصري والمعايير الدولية التي تلتزم بها الدولة.
كما ناقش الأعضاء آليات الاشتباك الإيجابي مع القوانين والسياسات العامة عبر تقديم توصيات فنية تضمن صون كرامة المواطن وتعزز من مبادئ الشفافية والمساءلة في كافة القطاعات، مع التأكيد على ضرورة الانفتاح على الخبرات الدولية وتبادل الممارسات الفضلى، ليكون المجلس بمثابة بوصلة وطنية توجه الأداء الحقوقي نحو مسار أكثر إنصافاً واحتواءً لجميع فئات المجتمع المصري بلا استثناء.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على عزمه تعزيز الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية، لإيصال صورة واقعية ومحدثة عن حجم المكتسبات التي تحققت في ملف الحقوق والحريات، معتبراً أن العمل بروح “الفريق الواحد” داخل التشكيل الجديد هو السبيل الوحيد لإحداث النقلة النوعية المنشودة التي تلبي تطلعات الشارع وتضع مصر في مكانتها اللائقة على خارطة حقوق الإنسان العالمية.














