أدانت جامعة الدول العربية بشدة الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعرض لها الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي داخل سجون الاحتلال، والتي أسفرت عن إصابته بجروح ونزيف حاد، مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية اللازمة، في محاولة واضحة لاستهداف حياته بشكل مباشر.
وقالت الأمانة العامة للجامعة، في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اليوم، بمناسبة إحياء ذكرى اليوم العربي للأسير الفلسطيني والعربي، إن هذه الاعتداءات الإجرامية تتزامن مع مرور 24 عامًا على اعتقال البرغوثي، وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين داخل المعتقلات، تحت إشراف وزير معروف بمواقفه المتطرفة والعنصرية.
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تمثل خرقًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.
كما استعرض البيان، ببالغ الحزن، استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى مصر، رياض العمور (56 عامًا)، من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، والذي توفي في القاهرة في 3 أبريل 2026، متأثرًا بتدهور حالته الصحية نتيجة سنوات طويلة من الإهمال الطبي والتعذيب داخل سجون الاحتلال، بعد أن قضى نحو 23 عامًا في الأسر. وأكدت الجامعة أن وفاته تمثل دليلًا واضحًا على استمرار سياسة “القتل البطيء” بحق الأسرى حتى بعد الإفراج عنهم.
وأكدت الأمانة العامة معاناة الأسرى المبعدين، الذين يُحرمون من العودة إلى وطنهم وأسرهم، مشيرة إلى أنهم يظلون ضحايا لسياسات الاحتلال الهادفة إلى كسر إرادتهم وإنهاء وجودهم.
وحمّلت الجامعة العربية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، والذين يتجاوز عددهم 9600 أسير حتى مطلع أبريل 2026، بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلًا، مؤكدة أن هذه القضية تمثل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.
ودعا البيان المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال والنساء، والعمل على توفير الرعاية الطبية لهم، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن جميع الأسرى، وإنهاء سياسات الاعتقال الإداري والتعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت الجامعة العربية أن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب ستظل قضية مركزية في العمل العربي المشترك، مشددة على التزامها الكامل بدعمهم حتى نيل حريتهم وتحقيق العدالة والسلام الشامل في المنطقة.














