أفادت إذاعة فرنسا الدولية اليوم الأحد بمقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا في أعقاب الهجوم المنسق الذي شنته جماعة من المتمردين بالتعاون مع جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة في دول الساحل، حيث استهدفت تلك العناصر المسلحة وزير الدفاع بشكل مباشر داخل مقر إقامته الرسمي الواقع بقاعدة كاتي العسكرية الحصينة والموجودة خارج حدود العاصمة باماكو.
وشهدت دولة مالي على مدار يومي السبت والأحد سلسلة من الهجمات المنسقة والواسعة التي نفذتها جماعات مسلحة استهدفت العاصمة باماكو وعدداً كبيراً من المدن الحيوية بينها كاتي وجاو وموبتي وسيفاري، تزامناً مع تجدد الاشتباكات العنيفة في منطقة كيدال الواقعة بشمال البلاد، مما أثار حالة من الذعر والرعب الشديد بين المواطنين نتيجة حدة العمليات القتالية المتسارعة.
وأعلن الجيش المالي رسمياً نجاحه في التصدي لهذه الهجمات وبدء عمليات عسكرية مكثفة لملاحقة المسلحين في المناطق المتضررة، مشيراً إلى سقوط قتلى في صفوف المهاجمين دون إمكانية التحقق من الأرقام بشكل مستقل في ظل استمرار القتال في بعض المناطق، بينما أكدت التقارير أن الهجمات جاءت بتنسيق بين جبهة تحرير أزواد وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.
ووصفت الدوائر المراقبة هذه العمليات العسكرية بأنها واحدة من أكبر وأخطر الهجمات التي شهدتها مالي منذ سنوات طويلة نظراً لدقة التنسيق بين جبهة تحرير أزواد والمتمردين، حيث استهدفت تلك المجموعات ضرب مراكز القيادة العسكرية والسيطرة في البلاد، وهو ما أسفر في النهاية عن وقوع هذه الخسائر الكبيرة في صفوف القيادات العليا للدولة المالية.















