كشفت شبكة “CBS News” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن التكلفة الحقيقية للعمليات العسكرية المستمرة ضد إيران تقترب من حاجز الـ 50 مليار دولار، وهو ما يمثل ضعف التقديرات الرسمية التي أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” مؤخراً.
وتأتي هذه التسريبات لتثير تساؤلات واسعة حول دقة الأرقام المقدمة لصناع القرار، خاصة بعد جلسة الاستماع التي عُقدت أمام الكونجرس يوم الأربعاء الماضي، والتي قدّم فيها وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين تقديراً رسمياً لم يتجاوز 25 مليار دولار.
وأوضحت المصادر أن الفجوة الكبيرة بين الرقم المعلن والواقع الفعلي تعود إلى استبعاد خسائر المعدات العسكرية الثقيلة وتكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأمريكية نتيجة العمليات الميدانية من الحسابات الرسمية الأولية.
وأشار المسؤولون في تصريحاتهم للشبكة إلى أن وتيرة الإنفاق العسكري تشهد تصاعداً مستمراً مع استمرار المواجهة، وسط توقعات تقنية بارتفاع الفاتورة الإجمالية بشكل حاد إذا ما امتدت العمليات لفترة أطول، مما يضع ضغوطاً إضافية على الموازنة العامة.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الأعباء المالية المتزايدة التي تتحملها الخزانة الأمريكية في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد المحلي تحديات معقدة تتعلق بالدين الفيدرالي وسقف الإنفاق العام.
ومع استمرار التجاذبات في واشنطن، يرى مراقبون أن الكشف عن هذه التكاليف “المخفية” قد يفتح باباً جديداً للجدل السياسي داخل الكونجرس حول استدامة العمليات العسكرية وجدواها الاقتصادية في ظل الظروف الراهنة.













