شهدت الولايات المتحدة تطوراً اقتصادياً مثيراً للقلق بنهاية شهر مارس الماضي، حيث تجاوز الدين القومي الأمريكي حاجز المائة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ حقبة الحرب العالمية الثانية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي أن حجم الدين العام بلغ نحو 31.27 تريليون دولار، متخطياً قيمة الناتج المحلي الإجمالي السنوي التي سجلت 31.22 تريليون دولار، مما يضع الاقتصاد الأمريكي أمام تحديات مالية غير مسبوقة.
وفي تعليقها على هذه الأرقام، حذرت لجنة الميزانية الفيدرالية من أن هذا الارتفاع لم ينتج عن حروب عالمية كبرى، بل نتيجة التهرب من القرارات الصعبة وتزايد وتيرة الاقتراض، مشيرة إلى أن الحكومة تنفق حالياً ما يقرب من دولار وثلث مقابل كل دولار تحصله من الإيرادات.
كما كشفت بيانات وزارة الخزانة عن وصول إجمالي الدين القومي إلى رقم قياسي جديد بلغ 39 تريليون دولار، وسط توقعات بأن يتفاقم عجز الميزانية ليصل إلى 1.9 تريليون دولار بنهاية العام الجاري، وهو ما يدق ناقوس الخطر بشأن استدامة المسار المالي لواشنطن وقدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية.















