أودعت محكمة جنايات جنوب الجيزة، اليوم الجمعة 1 مايو 2026، حيثيات حكمها التاريخي بالإعدام شنقاً على العامل “محمد. ف” (35 عاماً)، لإدانته بقتل زوجته عمداً مع سبق الإصرار، وحيازة مخدر الحشيش، في الواقعة التي هزت منطقة منشأة القناطر.
وسردت المحكمة في حيثياتها تفاصيل مأساوية للحادثة، مؤكدة أن المتهم استباح دماء زوجته وأم أطفاله الثلاثة في أقدس لحظاتها، وهي تمثل بين يدي الله لتأدية صلاة المغرب، مدفوعاً بظنون واهية وشكوك غير مبررة في سلوكها، غذتها ضغوط مادية وتأثير المواد المخدرة.
وكشفت الحيثيات، برئاسة المستشار طارق خميس محمد، عن تخطيط مسبق للجريمة؛ حيث أعد المتهم “سكيناً” وقام بشحذه ليكون حاداً، ثم انتظر اللحظة التي بدأت فيها المجني عليها صلاتها.
ومع وصولها للركعة الثالثة وحال سجودها، باغتها بطعنة غادرة في الظهر أوقعتها أرضاً، ثم توالت طعناته القاتلة في رقبتها وجسدها حتى تأكد من وفاتها، غير مبالٍ بصرخات استغاثتها أو حرمة الصلاة والمنزل، ليفر هارباً بعد ذلك قبل أن يتم القبض عليه نفاذاً لقرار النيابة العامة.
واستندت المحكمة في حكمها إلى اعترافات المتهم التفصيلية وتمثيله للجريمة في “معاينة تصويرية”، بالإضافة إلى شهادة والد المجني عليها وابنتها التي أكدت اعتياده التعدي على والدتها.
كما عزز تقرير الصفة التشريحية الأدلة بوصف الطعنات القاتلة في العنق والظهر، فيما أثبت تقرير المعمل الكيماوي تعاطي المتهم لمخدر الحشيش.
وفندت المحكمة ادعاءات الدفاع بشأن الحالة العقلية للمتهم، حيث أكد تقرير الطب النفسي سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، ليأتي قرار الإعدام بإجماع الآراء بعد موافقة مفتي الديار المصرية، قصاصاً لزوجة قُتلت غدراً وهي ساجدة.













