وصف دانيال كارمون، سفير تل أبيب السابق لدى نيودلهي، الاعتداء الوحشي الذي نفذه متطرف إسرائيلي بحق راهبة فرنسية في مدينة القدس الشرقية المحتلة بأنه “إرهاب يهودي” صريح.
واستنكر كارمون في بيان أصدره مساء الخميس بشاعة الواقعة، مشيراً إلى أن الراهبة كانت تسير بسلام قبل أن يتم استهدافها لكونها غير يهودية، حيث دُفعت بقوة وأُلقيت أرضاً ثم تعرضت للركل المتكرر من قبل الجاني، متسائلاً باستنكار: “إن لم يكن هذا إرهاباً، فما هو إذن؟”، وهو ما يعكس حجم الصدمة داخل الأوساط الدبلوماسية من تصاعد خطاب الكراهية والعنف العنصري.
من جانبها، دخلت فرنسا على خط الأزمة عبر قنصليتها في القدس، حيث أصدرت باريس إدانة شديدة اللهجة للاعتداء، مؤكدة أنها تتابع الحالة الصحية للراهبة الفرنسية عن كثب.
وطالبت الخارجية الفرنسية بضرورة تقديم الجاني البالغ من العمر 36 عاماً إلى العدالة وضمان تحقيق عقوبة رادعة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف رجال ونساء الدين في المدينة المقدسة.
وتأتي هذه الضغوط الدولية بعد أن نشرت الشرطة الإسرائيلية صوراً توثق إصابة الراهبة بجروح قطعية في الرأس، مدعية أنها تنظر بخطورة إلى الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية.
ويأتي هذا الحادث الصادم في ظل تصعيد ملحوظ شهدته السنوات الأخيرة في اعتداءات المستوطنين والمتطرفين على المقدسات المسيحية والإسلامية ورجال الدين في القدس، وسط تقارير حقوقية تشير إلى تراخي السلطات في التعامل مع هذه الجرائم.
ويتزامن الاعتداء مع أوضاع أمنية متفجرة في الضفة الغربية المحتلة، حيث تسببت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ أكتوبر 2023 في استشهاد وإصابة الآلاف، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لحماية المدنيين والمؤسسات الدينية في الأراضي المحتلة.















