قفزت أسعار النفط العالمية بنحو 5% خلال تعاملات اليوم الإثنين، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 113.69 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 107.04 دولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
وجاء هذا الارتفاع الحاد بعد تقارير إيرانية عن استهداف سفينة حربية أمريكية بصاروخين في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف الأسواق بشأن استمرار الاضطرابات في أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.
ورغم نفي مسؤول أمريكي وقوع إصابات في السفن التابعة لواشنطن، فإن الأسعار واصلت التداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة باستمرار القيود على حركة الملاحة.
وحذر محللون من أن الاتجاه الصعودي للأسعار قد يستمر طالما ظل تدفق النفط عبر المضيق مقيدًا، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة أو اتفاق ينهي النزاع ويعيد تأمين حركة الناقلات.
وفي تطور ميداني متصل، أفادت تقارير بتعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوفات مجهولة على بعد 78 ميلًا بحريًا شمال ميناء الفجيرة، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
كما أعلنت إيران منع دخول السفن الحربية الأمريكية إلى منطقة مضيق هرمز، محذرة من رد قوي على أي تهديد، وهو ما يعكس تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
وتسببت هذه التطورات في تقويض آمال التهدئة التي ظهرت مؤخرًا، خاصة مع تعطل الملاحة وعرقلة تدفقات النفط، الأمر الذي أدى إلى ضغوط إضافية على المخزونات العالمية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.
وفي سياق آخر، قرر تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال شهر يونيو المقبل، في ثالث زيادة شهرية متتالية لعدد من الدول الأعضاء.
إلا أن مراقبين يرون أن هذه الزيادة قد لا تنعكس فعليًا على الأسواق، في ظل استمرار إغلاق أو تقييد الملاحة في المضيق، مما يحد من قدرة الإمدادات على الوصول إلى الأسواق العالمية ويُبقي الأسعار تحت ضغط صعودي.














