أثارت حالتا اشتباه جديدتان بالإصابة بفيروس هانتا في إسبانيا وجزيرة تريستان دا كونا حالة من القلق بين مسؤولي الصحة، في ظل استمرار متابعة تفشي المرض المرتبط بالسفينة السياحية الفاخرة MV Hondius، والذي أسفر حتى الآن عن وفاة 3 أشخاص.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن إحدى الحالتين تعود لرجل بريطاني ظهرت عليه أعراض المرض بعد مغادرته السفينة، بينما تتعلق الحالة الثانية بسيدة إسبانية يُشتبه في إصابتها بعد مخالطة راكبة مصابة خلال رحلة جوية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الحالات الجديدة لا تزال منفصلة عن الحصيلة الرسمية للمصابين على متن السفينة، والتي بلغت 8 حالات مشتبه بها، تم تأكيد 6 منها حتى الآن.
وقالت المسؤولة الفنية في المنظمة، آنايس ليجان، إن خطر انتقال العدوى بين عامة السكان لا يزال منخفضًا، موضحة أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن العدوى عادة ما تتطلب مخالطة وثيقة ومستمرة.
وأوضحت المنظمة أن التحاليل أشارت إلى ارتباط التفشي بسلالة Andes hantavirus، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر، ما يثير بعض المخاوف الصحية رغم ندرة هذا النمط من العدوى.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تنتقل غالبًا عبر القوارض أو فضلاتها، بينما تتميز سلالة الأنديز بقدرة نادرة على انتقال محدود بين البشر.
وكانت السفينة تقل 147 راكبًا وطاقمًا عند تسجيل أولى حالات المرض التنفسي الحاد خلال رحلة انطلقت من الأرجنتين مرورًا بالقارة القطبية الجنوبية وعدة جزر نائية قبل الوصول إلى الرأس الأخضر.
ومن المقرر أن ترسو السفينة في ميناء تينيريفي، حيث سيخضع الركاب والطاقم لفحوصات طبية دقيقة قبل السماح لهم بالنزول، فيما أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الركاب الأمريكيين سيُنقلون إلى ولاية نبراسكا للحجر الصحي.
وحتى الآن، أسفر التفشي عن وفاة زوجين هولنديين ومواطن ألماني، بينما يتلقى 4 مصابين العلاج في مستشفيات بهولندا وجنوب إفريقيا وسويسرا.
ورغم ذلك، تؤكد السلطات الصحية الدولية أن احتمالات تحوله إلى وباء واسع تبقى منخفضة، مع استمرار عمليات تتبع المخالطين ومراقبة الأعراض بين المسافرين.













