كشف البنك المركزي المصري عن مسارات انتقال صدمات أسعار الطاقة العالمية إلى الاقتصاد الوطني، مؤكداً أنها تتدفق عبر قنوات رئيسية أبرزها الحساب الجاري والتضخم المستورد.
وأشار تقرير السياسة النقدية إلى أن الاعتماد المتزايد على الخارج لتأمين الاحتياجات البترولية جعل واردات الطاقة تمثل حصة ضخمة بلغت 21% من إجمالي الواردات المصرية خلال العام الماضي، مما يجعل الميزان التجاري عرضة للتقلبات السعرية العالمية بشكل مباشر.
وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار خام برنت لا يؤثر فقط على الفاتورة الاستيرادية المباشرة، بل يمتد أثره ليرفع تكاليف الإنتاج لدى الشركاء التجاريين، وهو ما ينتقل لمصر في صورة “تضخم مستورد” عبر زيادة أسعار السلع والمنتجات المستوردة.
كما لفت البنك إلى دور آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في تمرير جزء من هذه الزيادات إلى السوق المحلية، مما ينعكس على مستويات الأسعار النهائية للمستهلكين.
وفيما يخص الغاز الطبيعي، حذر المركزي من أن الصدمات السعرية في هذا القطاع تنتقل بشكل أساسي عبر زيادة تكاليف توليد الكهرباء، وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على القطاع الصناعي، وخاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتؤدي هذه الضغوط في النهاية إلى رفع تكلفة التصنيع وتراجع تنافسية المنتجات، مما يستوجب مراقبة دقيقة للتحركات العالمية في أسواق الطاقة لضمان استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية.















