شيّعت جماهير غفيرة في مدينة نابلس، مساء اليوم الأربعاء، جثمان الطفل يوسف كعابنة (16 عاماً)، الذي ارتقى برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال تصدي الأهالي لهجوم عنيف شنه عشرات المستوطنين المسلحين على بلدات وسط الضفة الغربية المحتلة.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى سلفيت الحكومي باتجاه منزل ذوي الشهيد في قرية اللبن الشرقية، حيث ألقيت عليه نظرة الوداع قبل مواراته الثرى في مقبرة القرية، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال ومطالبات بتوفير حماية دولية عاجلة للفلسطينيين.
وكانت بلدتَا “سنجل” و”جلجليا” شمال رام الله قد تعرضتا لهجمات متزامنة من قبل مجموعات من المستوطنين وبحماية مباشرة من قوات جيش الاحتلال؛ حيث أطلق الرصاص الحي باتجاه المواطنين ومنازلهم، مما أسفر عن استشهاد الطفل كعابنة وإصابة أربعة آخرين، بينهم اثنان بالرصاص واثنان جراء الاعتداء بالضرب المبرح.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم تخلله عمليات نهب وسرقة منظمة، حيث استولى المستوطنون على نحو 700 رأس من الأغنام ومعدات زراعية تابعة للمواطنين.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصعيد حاد تشهده كافة مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، حيث تتزايد الاقتحامات العسكرية والاعتداءات الممنهجة للمستوطنين ضد القرى والممتلكات الفلسطينية.
ووفقاً للمعطيات الرسمية، فإن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين منذ أكتوبر 2023 قد خلفت أكثر من 1155 شهيداً ونحو 11 ألفاً و750 جريحاً، فضلاً عن اعتقال الآلاف، في إطار سياسة الاستخدام المفرط للقوة وتضييق الخناق على السكان.














