كشفت أحدث الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، عن تطور ملحوظ في أداء القطاع المالي غير المصرفي في مصر، رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق الناشئة واضطرابات الاقتصاد العالمي الناتجة عن تحركات أسعار الفائدة وتقلبات رؤوس الأموال.
وأظهرت البيانات أن قيمة التمويلات الممنوحة من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بلغت بنهاية عام 2025 نحو 1.4 تريليون جنيه، بما يمثل حوالي 54% من إجمالي التمويلات الموجهة للقطاع الخاص والأفراد في مصر.
ويضم القطاع المالي غير المصرفي نحو 2,532 شركة وجهة خاضعة لرقابة الهيئة، تخدم أكثر من 64 مليون عميل في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين وانتشار الخدمات المالية.
وسجلت محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي نحو 417 مليار جنيه، فيما تجاوز عدد العقود التمويلية 9.8 مليون عقد، مع انخفاض نسب التعثر إلى أقل من 3%، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في جودة المحفظة الائتمانية.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه النتائج تعكس فاعلية الرقابة الصارمة وتطبيق المعايير الدولية، ومنها معايير “بازل 3”، إلى جانب تعزيز ضوابط الجدارة الائتمانية قبل منح التمويل، بما يضمن سلامة القرارات التمويلية وتقليل المخاطر.
وفي قطاع سوق المال، بلغ عدد الجهات العاملة 978 جهة، فيما ارتفع رأس المال السوقي إلى نحو 3.668 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2026، بزيادة 22.3% مقارنة بنهاية 2025، كما سجل المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفاعًا بنسبة 26.56%.
كما شهدت التداولات نموًا ملحوظًا، حيث تجاوزت قيم التداول اليومية 13 مليار جنيه، وارتفعت تداولات الأسهم بنسبة 62% لتسجل 579 مليار جنيه خلال الفترة، بينما زادت تداولات السندات وأذون الخزانة بنسبة 50%.
وسجل عدد المستثمرين الجدد نموًا كبيرًا ليصل إلى 228 ألف مستثمر جديد خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مدفوعًا بتوسّع استخدام التكنولوجيا المالية وتطبيقات الرقمنة في السوق.
وفي قطاع التأمين، ارتفع عدد حاملي الوثائق إلى نحو 15 مليون وثيقة، بينما سجلت الأقساط التأمينية 130.8 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 22.5%، في حين ارتفعت التعويضات المسددة إلى 64.4 مليار جنيه.
كما حققت صناديق الاستثمار أداءً إيجابيًا، خاصة صناديق المعادن النفيسة التي سجلت عوائد بلغت 20.37% خلال الربع الأول من 2026، بالتزامن مع نمو كبير في عدد وثائق الاستثمار إلى 31.4 مليار وثيقة.
وفي ختام التقرير، شددت الهيئة على استمرار جهودها في تعزيز الاستقرار المالي، وتوسيع مظلة الحماية، ورفع كفاءة السوق، مع دعم الشفافية والتوعية المالية لضمان استدامة النمو.















