حسم المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، الجدل المثار حول النصوص المتعلقة بفسخ عقد الزواج في حالات الغش، مؤكداً أن التفريق بين حق الزوج وحق الزوجة في هذا الشأن يستند بوضوح إلى المذهب الحنفي.
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “حقائق وأسرار” أن محكمة النقض أقرت حق الزوجة في طلب الفسخ إذا تعرضت للغش من قبل الزوج، بينما قررت في المقابل أنه لا يجوز للمحكمة فسخ العقد إذا كان الغش من جانب الزوجة، وإنما يحق للزوج في هذه الحالة اللجوء إلى “الطلاق”.
وشدد رئيس اللجنة على أن هذا المبدأ القانوني ليس مستحدثاً، بل هو انعكاس لمبادئ استقرت عليها محكمة النقض والفقهاء، لافتاً إلى أن التركيز الإعلامي انصب على “الغش في البكارة”، في حين أن القاعدة تسري على أي نوع من أنواع الغش أو التدليس التي قد تقع من الزوجة.
وأضاف أن اللجنة آثرت تقنين هذه الحالات -رغم قلة تداولها- بدلاً من تركها للاجتهاد القضائي، مع تدوين المرجعية الفقهية المستمدة من حديث “من غشنا فليس منا” في المذكرة الإيضاحية للقانون.
وفي سياق متصل، أشار المستشار عبد الرحمن محمد إلى أن المواد التي تضمنها المشروع ليست “ضرباً من التخيل”، بل هي معالجة لمشكلات واقعية طرحت بالفعل أمام المحاكم المصرية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع القانون أصبح الآن في حوزة مجلس النواب عقب موافقة مجلس الوزراء عليه، مشيراً إلى أن البرلمان يمتلك الصلاحية المطلقة في تعديل أو إلغاء أي مادة، أو حتى رفض القانون برمته وفقاً لما يراه محققاً للصالح العام.















