جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومسعد بولس، تناول العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وعددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الجانبان عن تقديرهما لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مع التأكيد على التطلع لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، واستمرار التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية.
وتناول الاتصال الجهود المبذولة لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية استئناف مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى تفاهمات تحقق التهدئة، مع التأكيد على ضرورة اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتجنب اتساع رقعة الصراع.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة واستقرار الدولة الليبية، وضرورة توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يمهد لإجراء الانتخابات.
وفيما يخص السودان، شدد الوزير على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، ودعم مؤسساتها الوطنية، ورفض أي كيانات موازية، مع ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار بشكل مستدام، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية.
وتطرق الاتصال كذلك إلى قضية سد النهضة والأمن المائي المصري، والأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد الوزير رفض مصر للإجراءات الأحادية، مشددًا على أن قضية المياه تمثل قضية وجودية لمصر، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي.
ومن جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، معربًا عن تقدير الإدارة الأمريكية لجهودها في خفض التصعيد واحتواء الأزمات، وحرص واشنطن على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القاهرة.













