وصف مسؤول فلسطيني، اليوم الثلاثاء، قرار السلطات الإسرائيلية بإخلاء تجمع “الخان الأحمر” البدوي الواقع شرقي القدس المحتلة، بأنه “تصعيد خطير في سياسة التهجير القسري”، مشدداً على أن هذه الخطوة تقضي تماماً على أي إمكانية جغرافية لقيام دولة فلسطينية مستقلة ومستقبلية، وجاء ذلك في بيان رسمي أصدره رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، تعقيباً على توقيع وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، أمراً يقضي بإخلاء التجمع السكاني؛ وذلك كرد فعل انتقامي ومباشر على ملاحقته قضائياً ودولياً من قِبل السلطة الفلسطينية.
وكان سموتريتش قد أصدر أمر الإخلاء فور علمه بتقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، طلباً سرياً لإصدار مذكرة اعتقال بحقه، بحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، وتأتي هذه التطورات بعد قيام المحكمة الدولية في نوفمبر 2024 بإصدار مذكرتي اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ويوآف جالانت، وأوضح شعبان أن استهداف “الخان الأحمر” يندرج ضمن مخطط استيطاني استراتيجي طويل الأمد يهدف إلى خلق تواصل جغرافي يفصل تماماً شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وفرض وقائع استعمارية جديدة بالقوة على الأراضي المحتلة.
وحذر رئيس الهيئة من أن تنفيذ هذا القرار سيشكل سابقة قانونية وميدانية خطيرة، تمهد الطريق لتسريع عمليات تهجير وتفريغ عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى المحيطة بالقدس ومنطقة الأغوار لصالح التوسع الاستيطاني، موجهاً دعوة عاجلة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية، ويذكر أن تجمع “الخان الأحمر” يقطنه نحو 200 مواطن فلسطيني يعيشون في خيام وبيوت من الصفيح، ويقع ضمن الأراضي المستهدفة للمشروع الاستيطاني الكبير المعروف باسم “E1” والذي يتضمن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية لربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس الغربية وعزلها تماماً عن محيطها العربي.















