أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن التغيرات المناخية الحادة هي السبب الرئيسي والوحيد وراء ارتفاع أسعار الطماطم في الأسواق خلال الفترة الحالية، وأوضح في تصريحات تليفزيونية عبر برنامج “آخر النهار” مع الإعلامي تامر أمين على قناة “النهار” اليوم الثلاثاء، أن حركة التصدير الخارجي ليس لها أي علاقة بالأسعار المرتفعة الحالية نظراً لضآلة حجم الصادرات مقارنة بحجم الإنتاج المحلي الإجمالي؛ حيث تنتج مصر طوال السنة ما بين 7 و8 ملايين طن من الطماطم عبر عروات زراعية متداخلة ومستمرة، لافتاً إلى أن صادرات الطماطم بلغت في عام 2025 نحو 65 ألف طن فقط وهي نسبة محدودة، ولم تصل الصادرات لهذا الرقم خلال العام الجاري مما ينفي شائعة تأثير التصدير.
ونوه رئيس مركز معلومات المناخ بأن السبب الأساسي والواقعي وراء قفزة الأسعار يعود مباشرة إلى الظروف المناخية القاسية وغير المعتادة التي تعرضت لها العروة الصيفية المبكرة، والتي زُرعت خلال شهري فبراير وبداية مارس الماضيين وتمثل الإنتاج المطروح والمتداول حالياً في الأسواق، مشيراً إلى أن هذه العروة واجهت تقلبات طقس غير مألوفة منذ سنوات تمثلت في شتاء متأخر أعقبه صيف مبكر سريع في ظل غياب شبه كامل لفصل الربيع، ما تسبب في تراجع واضح ومباشر بمعدلات الإنتاجية في عدد كبير من المناطق والمحافظات الزراعية.
وأكد الدكتور محمد فهيم أن الدولة المصرية، ورغم تأثرها الواضح بالتغيرات المناخية، لا تزال ضمن الدول الأقل تضرراً مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، موضحاً أن التوصيات الفنية والإرشادات الزراعية الاستباقية التي قُدمت للمزارعين بكثافة ساهمت بقوة في الحد من الخسائر والحفاظ على استقرار الإنتاج، وأضاف أن الأوضاع كانت ستصبح أكثر صعوبة وتعقيداً ولربما قفزت أسعار الطماطم بصورة جنونية لولا تلك الإجراءات الإرشادية السريعة، واختتم حديثه بزف بشرى سارة للمواطنين؛ حيث توقع تراجع أسعار الطماطم تدريجياً خلال أقل من أسبوعين بالتزامن مع بدء ضخ إنتاج العروة الصيفية العادية في الأسواق وزيادة المعروض.













