شهد قطاع غزة، اليوم الخميس 21 مايو 2026، مأساة إنسانية جديدة وتصعيداً ميدانياً خطيراً؛ حيث توفيت طفلة رضيعة وأصيب ثلاثة مواطنين آخرين إثر اندلاع حريق هائل في خيمة تؤوي نازحين بمخيم النصيرات وسط القطاع، وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن الضحية هي الرضيعة رحيل أبو جاموس، وقد التهمت النيران خيمتها الواقعة في منطقة سوق البلاطة بالمخيم نتيجة الظروف المعيشية القاسية التي يواجهها النازحون.
وعلى الصعيد العسكري، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها واستهدافها لمناطق متفرقة؛ مما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين فلسطينيين وإصابة آخرين؛ حيث استشهد مواطنان برصاص الاحتلال داخل مناطق سيطرته في مواصي مدينة رفح.
كما استشهد مواطن ثالث برصاص الاحتلال في بلدة القرارة شمال شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، وفي شمال القطاع، استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء إلقاء طائرة مسيرة للاحتلال من نوع «كواد كوبتر» قنبلة على مجموعة من المواطنين في مشروع بيت لاهيا، بالتزامن مع إصابة مواطن آخر في هجوم مماثل قرب مخيم حلاوة للنازحين في جباليا البلد، وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني في غزة انتشال جثماني سائقَي شاحنات بعد أيام من استهدافهما بإطلاق نار إسرائيلي في منطقة مواصي رفح، وسط استمرار القصف المدفعي على خيام النازحين ومناطق الإيواء.
وفي فجر اليوم نفسه، أصيب عدد من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً يعود لعائلة إسماعيل شرق مخيم المغازي للاجئين وسط القطاع، وجاء القصف بعد وقت قصير من تحذير سكانه وإجبارهم على إخلائه؛ حيث تسبب الانفجار وتطاير الشظايا في إصابات متفاوتة وحالة عارمة من الهلع، ونقلت طواقم الإسعاف المصابين إلى المستشفيات، فيما وجهت قوات الاحتلال تحذيرات أخرى بإخلاء مواقع داخل المخيم بينها مدرسة البنات المشتركة.
من جانبه، كشف مركز غزة لحقوق الإنسان في بيان له، عن إحصائيات صادمة توثق حجم الانتهاكات الإسرائيلية؛ حيث بلغ معدل الشهداء اليومي الموثق خلال الشهر الأخير (بين 19 أبريل و19 مايو) نحو 105 شهداء يومياً، بالإضافة إلى 434 إصابة، مع رصد 15 انتهاكاً يومياً بإطلاق النار والقصف، وأشار المركز إلى رصد نمط إسرائيلي جديد يتمثل في تدمير البنية التحتية والمباني المتبقية عبر اتصالات الإخلاء لتقليص المساحات المتاحة للسكان، بالتزامن مع توسيع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” واستحداث “الخط البرتقالي” لفرض واقع ميداني جديد.















