يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي فرض طوق عسكري مشدد على مناطق متفرقة في شمال الضفة الغربية، وسط إجراءات مكثفة على الحواجز العسكرية واقتحامات متواصلة للقرى والمدن، ما أدى إلى تعطيل حركة السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وتأتي مدينة نابلس في مقدمة المناطق المتضررة، حيث تشهد تشديدات عسكرية منذ أحداث الجمعة الماضية في قرية تل جنوب غرب المدينة، التي أسفرت عن استشهاد 4 فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين، وفق تقارير فلسطينية.
وقالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان إن الإغلاق العسكري المفروض على نابلس تسبب في عرقلة مرور سيارات الإسعاف، ما أدى إلى تسجيل حالات ولادة داخل سيارات الإسعاف بعد منع الوصول إلى المستشفيات.
وأوضحت المنظمة أن امرأة ثالثة اضطرت إلى وضع مولودها في عيادة ببلدة عقربا جنوب نابلس، بسبب تعذر نقلها إلى المستشفى، محذرة من التداعيات الخطيرة لمنع المرضى والحوامل من الوصول إلى الرعاية الطبية.
كما أشارت إلى أن مرضى غسيل الكلى يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى جلسات العلاج، بعضهم عالقون على الحواجز داخل سيارات الإسعاف، وسط صعوبة وصول الطواقم الطبية إلى المرضى والمصابين.
من جانبه، قال ضابط الإسعاف في بلدة عقربا يوسف ديرية إن قوات الاحتلال تحتجز المسعفين لساعات وتعرقل حركتهم، مشيرًا إلى أن بعض النساء اضطررن للولادة داخل البلدة في مراكز طبية غير مجهزة.
وأضاف أن مرضى الكلى يواجهون تأخيرًا على الحواجز، موضحًا أن أحد المرضى احتُجز مؤخرًا عند حاجز عورتا جنوب نابلس لنحو ساعة و45 دقيقة رغم وجود تنسيق مسبق.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، يبلغ عدد الحواجز والبوابات العسكرية في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزًا، بينها 243 بوابة أُقيمت بعد 7 أكتوبر 2023.








