أكّد المهندس متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تسعير المنتجات في الأسواق المحلية يعتمد بنسبة 70% على قيمة العملة الأجنبية، والتي سجلت ارتفاعاً بنسبة 15% منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية الأخيرة.
وأضاف بشاي، خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة» مساء الأحد، أن هذا الارتفاع المفاجئ في قيمة العملة الأجنبية ألقى بظلاله على حركة تسعير المنتجات بالنسبة للتجار والمصنعين والمستوردين، معلقاً: «البلبلة وحالة عدم اليقين هي أكثر ما يؤرق القطاع التجاري ويعوق استقراره».
ووجه رئيس لجنة التجارة الداخلية الشكر والتقدير للحكومة على نجاحها في توفير وتدبير العملة الصعبة للمستوردين رغم الأوضاع الإقليمية الملتهبة، قائلاً: «أي مستورد بحاجة إلى عملة أجنبية تقوم الحكومة بتدبيرها له فوراً عبر البنوك، فنحن نمتلك جهازاً مصرفياً قوياً ومرناً للغاية».
وانتقد بشاي سلوك بعض المستوردين الجشعين الذين يلجأون إلى تسعير بضائعهم وفقاً لأعلى سعر متوقع للدولار بحجة الخوف من التقلبات السعرية المستقبلية، مضيفاً: «طالما أن الجهاز المصرفي يدبر لي العملة ويمنحها لي بالسعر الرسمي المعلن، فأنا كمستورد أعمل وأنا مطمئن تماماً».
ونوّه إلى أن استمرار القطاع المصرفي في تقديم العملات الأجنبية بسعر موحد وثابت للجميع يمنع المغالاة في تسعير المنتجات بشكل عشوائي، حتى وإن اختلفت قيمتها المسجلة على الشاشات يومياً، مستطرداً: «لو نظرنا إلى الفترات السابقة، لوجدنا أن السوق الموازية كانت تعصف بنا جميعاً كقطاع تجاري».
وتابع: «قد نواجه بعض الارتباك في التسعير؛ فقد أضع سعراً بناءً على شاشات البنوك ولكنني لن أضع أسعاراً فلكية عشوائية، لأن البنك يمنحنا جميعاً نفس السعر، ولم يعد هناك وجود للسوق السوداء».
ولفت بشاي إلى أن القضاء التام على الأسواق الموازية ساهم في تعرية التجار الجشعين والمستغلين وفصلهم عن المستثمرين الملتزمين الذين يعانون فقط من تذبذب التسعير، مؤكداً في الوقت ذاته توافر جميع السلع والمنتجات في الأسواق حالياً برغم ارتفاع أسعارها عالمياً ومحلياً.
واختتم تصريحاته بالإشادة بالمبادرات والمعارض الاستهلاكية التي تقيمها الدولة ووزارة الداخلية، بالتعاون مع الغرف التجارية، مؤكداً أنها تدعم معروض السلع وتطمئن المواطنين في مواجهة جشع المستغلين، معقباً: «الميزة الكبرى في هذه المعارض هي وفرة المعروض، وكثرة المعروض تعني زيادة المنافسة، والمنافسة هي السبيل الوحيد لفرض السيطرة والكنترول على الأسعار».















