كشف المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، عن توقيع اتفاقيات رسمية مع أربع دول إفريقية لنقل تجربة العاصمة الإدارية المصرية إليها بالكامل، للاستعانة بالخبرات المصرية في بناء مدن المستقبل.
وأضاف عباس، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «على مسئوليتي» الذي يُقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر شاشة «صدى البلد» مساء الأحد، أن هناك توجيهات حاسمة ومباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي بتقديم الدعم الكامل لأي دولة، وتحديدًا الأشقاء في القارة السمراء، سواء عبر تقديم المساعدات الفنية أو نقل الخبرات المتراكمة.
وأوضح رئيس الشركة أن بعض الدول الإفريقية قررت نقل التجربة بحذافيرها بما في ذلك تأسيس شركة متخصصة على غرار شركة العاصمة الإدارية المصرية، في حين تتولى الشركة مسئولية وضع المخطط العام للمشروع بالكامل في دول أخرى، لافتاً إلى أن إحدى هذه الدول أرسلت للشركة موقعين مقترحين وطلبت المشورة الهندسية لاختيار أيهما أنسب ليكون نواة لعاصمتها الجديدة.
وفجّر خالد عباس مفاجأة بإعلانه عن وجود مفاوضات متقدمة حاليًّا مع دولتين أخريين، حيث سيتم التوقيع الرسمي معهما قبل منتصف شهر يونيو المقبل، مؤكداً أن عملية التنفيذ والتشييد على الأرض ستتولاها شركات مقاولات مصرية بالكامل.
وأشار إلى أن جميع دول العالم تواجه تحديات اقتصادية صعبة، لكن القدرة على تنفيذ مشروع عبقري بهذا الحجم دون تحميل موازنة الدولة أي تكلفة مادية وفي مدى زمني قياسي، هو الدليل القاطع والشهادة الحية على نجاح الفكرة المصرية.
ولفت إلى أن مصر تمكنت من تحدي المستحيل وتنفيذ المشروع رغم الأزمات العالمية العاصفة في السنوات الماضية، بما في ذلك الحروب وجائحة كورونا، ونجحت الدولة في بناء العاصمة بالتوازي مع مشروعات قومية ضخمة أخرى في آن واحد.
واختتم عباس تصريحاته بالإشارة إلى أن توجيهات الرئيس السيسي منذ اللحظة الأولى كانت ترتكز على إبعاد المشروع عن موازنة الدولة العامة، حيث تقوم الفكرة الاستثمارية على تعظيم القيمة المضافة للأراضي البكر وتنميتها وبيعها للمطورين، مؤكداً أن عدد المطورين العقاريين في العاصمة الإدارية حالياً تجاوز 450 شركة محلياً وعالمياً، تتنوع أحجامها بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والعملاقة.















